صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 60
 

العرض المتطور

  1. #1

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي




    مؤسسة الحرية الثقافية
    كانت مؤسسة الحرية الثقافية، المؤسسة في عام 1950، أحد أهم مؤسسات الحرب الباردة المهمة المقاومة للشيوعية. وقد جاء أساس فكرة المؤسسة من جماعة من المفكرين الأمريكيين والأوروبيين الذين يشملوا ميلفن لاسكي وروث فيشر في عام 1949. فقد أراد هؤلاء المفكرين أن يعقدوا مؤتمر دولي في برلين لتوحيد المعارضين لمذهب ستالين في أوروبا الغربية والشرقية. فقد رأوا أن هذا المؤتمر يعتبر رد على سلسلة من المؤتمرات التي يرعاها الاتحاد السوفيتي وتدعو إلى السلام العالمي وتدين سياسات إدارة ترومان، وقد تم عقد إحدى هذه المؤتمرات في نيويورك وحضرها 800 شخصية من الشخصيات الفنية والأدبية البارزة تشمل أرثر ميلر وهارون كوبلاند وتشارلي تشابلن وألبرت إينستين33.
    وقد ظلت الخطط التي تم إعدادها من أجل ما قد يصبح في النهاية مؤسسة للحرية في السجن البيروقراطي لبعض الوقت. وقد عرفت السلطات الأمريكية في ألمانيا بشأن هذه الخطط لكنها كانت قلقة من أن المؤسسة التي ترعاها حكومة الولايات المتحدة قد يكون له مصداقية أقل لدى المفكرين الأوروبيين. وعند هذه المخالفات تجد إثنين من الشخصيات البارزة المهمة: ميشيل جوسيلسون وميلفن لاسكي.
    كان ميشيل جوسيلسون، الذي ولد في إستونيا لكنه أصبح مواطنا أمريكيا، هو مسئول الشئون الثقافية لدى الحكومة العسكرية الأمريكية بألمانيا. وقد أحب فكرة المؤسسة لكنه لم يكن لديه خطة أساسية بشأنها. فقد أراد جوسيلسون أن يعقد مؤتمر ثقافي وحضاري يمسك بزمام المبادرة من الشيوعيين بإعادة التأكيد على الأفكار الرئيسية التي تحكم العمل الثقافي والسياسي في العالم الغربي ورفض التحديات الاستبدادية أو الشمولية" 34.
    وقد اقترح جوسيلسون على OPC أن تنظم لجنة المفكرين الأمريكيين والأروبيين مؤتمرا وتدعوا فيه المشاركين. ويتم اختيار المشاركين على أساس ثلاث معايير: وجهة نظرهم السياسية وشهرتهم الدولية وشهرتهم في ألمانيا. وقد كان الغرض من المؤتمر تأسيس لجنة دائمة تحافظ بالقليل من التمويل على مستوى التنسيق البلاغي والفكري. وقد رحبت OPC بخطة جوسيلسون ووافقت على ميزانية 50000دولار لها.
    وقد كان لميلفن لاسكي أيضا دور رائد في إظهار هذا المؤتمر. وكان لاسكي صحفي أمريكي قام بتأسيس صحيفة دير مونات، وهي صحيفة ألمانية ترعاها سلطات الاحتلال الأمريكية. وأثناء هذه الفترة كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها مشتركين بشكل فعال في محاولة إعادة إعمار المؤسسات الألمانية والثقافة ومنح التراخيص بشكل منظم للمطبوعات الألمانية. وكانت صحيفة دير مونات أكبر نجاح وقد جعلت من لاسكي أحد الرموز والشخصيات الفكرية والثقافية في أوروبا35.
    بعد النظر في فائدة جوسيلسون من خطة المؤتمر، تحول لاسكي إلى العمل. وقد كان هذا مدعاة للقلق بالنسبة لـ OPC التي كانت قلقة من أن لاسكي، وهو موظف في حكومة الاحتلال الأمريكي قد يكون تم تعيينه كدليل على أن حكومة الولايات المتحدة كانت وراء هذا الحدث36. مع ذلك، لم يكن لاسكي مرعوبا، ففي زوبعة الأحداث خطط لإدراج محافظ برلين الغربية وحشد من المفكرين البارزين في المؤتمر.
    وقد تم افتتاح مؤسسة الحرية الثقافية في برلين في 26 يونيو 1950، وهو اليوم التالي لليوم الذي بدأت فيه قوات كوريا الشمالية غزوها لكوريا الجنوبية. وقد تميزت المؤسسة بتنوع الأراء حول كيفية معارضة الشيوعية.
    فقد فضلت إحدى الجماعات المواجهة العسكرية المباشرة، بينما يحتاج الآخرون طريقة أكثر براعة وأقل مواجهة تكون مركزة على الإصلاحات السياسية والاجتماعية من أجل تقويض الإغراء الأخلاقي الشيوعي. وبالرغم من هذه الاختلافات، وافقت المؤسسة على إصدار بيان رسمي يعارض الحيادية ويدعو إلى السلام من خلال إنشاء مؤسسات ديمقراطية والتعبير عن التضامن مع ضحايا الدول الشمولية المستبدة37. وقد وافقت الجمعية أيضا على إنشاء منظمة لتأييد المبادئ المتفق عليها في برلين.
    وقد وضع مؤتمر برلين الأساس للغرض الرئيسي من مؤسسة الحرية الثقافية التي قد تدعمها سبعة عشر عاما. وتهدف المؤسسة إلى تشكيل إجماع على مقاومة الشمولية وتأييد التواصل بين أمريكا الشمالية وأوروبا بالاعتماد على القيم العالمية للفكر التحرري والتحقيق. وقد تم بذلك تشكيل لجان قومية عبر أوروبا (ومؤخرا في آسيا وأمريكا اللاتينية). وقد تكونت كل لجنة من مفكرين مستقلين يقوموا برعاية نشاطات \عتقدوا أنها كانت مناسبة لتطوير المبادئ العامة للمؤسسة. وقد كانت أحد النشاطات الرئيسية للجان القومية نشر المجلات والصحف.
    وقد كانت صحيفة Encounter من أشهر ما نشرته المؤسسة، وقد قام بتحريرها إيرفينج كريستول بالتعاون مع ستيفن سبندر وتم نشرها في لندن. وقد كانت المؤسسة هي التي ترعى هذه الصحيفة ولكنها لم تقم مباشرة بنشرها وقد كانت أيضا مستقلة عن المؤسسة البريطانية للحرية الثقافية. وبمراجعة فكرية لما قد تكون قد قامت الصحيفة بتغطيته من نزعات دولية ثقافية سياسية ودولية، نرى أن هذه الصحيفة استقت محتوياتها من كتابات مجموعة من الكتاب الأمريكيين والأوروبيين والبريطانيين.
    وقد قامت المؤسسة بإنتاج ما يزيد عن دستة من المجلات الفكرية التي توزع حول العالم باللغة الألمانية والفرنسية والأسبانية والإنجليزية. ولكل من هذه المجلات آراء تحررية مشابهة تعادي الشيوعية وغطت القضايا السياسية والثقافية. وفي الخمسينيات وأوائل الستينيات أصبح العديد من هذه المجلات هي المجلات الأكثر إثارة للمناقشة والتحدث عنها أكثر من الصحف في دولهم.
    وقد عقدت مؤسسة الحرية الثقافية مؤتمرات دولية حول القضايا السياسية والاجتماعية الرئيسية. وقد كان الهدف منها هو خلق منتدى دولي للمناقشة وليست كوسيلة أخرى تستخدم في الصراع الأيديولوجي ضد الاتحاد السوفيتي.
    وقد سعت الجمعية لتقديم وجهات نظر بناءة حول الموقف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي لم يكن مجرد انعكاس لمعاداة الشيوعية38. وقد أصبحت هذه المؤتمرات هي الأساس الذي تركز عليه المناقشات الفكرية الخاصة بشئون التواصل بين دول المحيط الأطلنطي حول العصرنة والديمقراطية والتطور التكنولوجي. فعلى سبيل المثال، عمل مؤتمر 1955 على تقديم منتدى للجدال بين علماء الاقتصاد جيه كي جالبريث وفرديريك فون هايك حول الدور المناسب للحكومة في الاقتصاد وما إذا كان إدارة الدولة للاقتصاد له أي علاقة بالحرية السياسية.
    وقد كانت المؤسسة أيضا فعالة سياسياً ومنظمة للمعارضات ضد اضطهاد المفكرين في كل من العلاقات بين جناح اليمين وجناج اليسار. وبعد أن قام السوفيتون بقمع الثورة المجرية في عام 1956، قامت المؤسسة بحشد دعم عالمي للكتاب والفنانين والعلماء المجريين. وقد قدمت المؤسسة المعاونة للاجئين المجريين الذين فروا من البلد ولا سيما المفكرين منهم. وقد عارضت أيضا تعليق النظام الفرنسي لأساتذة الجامعة في عام 1956 وقبض السلطات البرتغالية في موزمبيق على المحرر المعارض للاستعمار في عام 391956.
    وقد ساعدت CIA مؤسسة الحرية الثقافية بطريقتين. الطريقة الأولى هو دعمها بالأموال. فبعد مؤتمر برلين، أرادت المؤسسة أن تواصل نشاطاتها لكن لم يكن لديها مصدر تعتمد عليه في التمويل. ولم يكن من المحتمل آنذاك أن تتلقى المؤسسة أموالا من وزارة الخارجية الأمريكية أو الكونجرس. وقد كانت هذه هي فترة إشاعات ماكارثي، وقد كان صعبا في ذلك الوقت الحصول على تمويل بشكل علني من حكومة الولايات المتحدة. ومن الجانب الآخر كانت CIA ترغب في وقادرة على تمويل المؤسسات اليبرالية المعادية للشيوعية. وقد تم الحفاظ على مصادر تمويل CIA بشكل سري حتى يحافظ على مصداقيته مع أعضاءه، حيث لم يكن من المحتمل أن يتعاون العديد من هؤلاء المفكرين الأوروبيين مع جماعة تتلقى تمويل مباشر من حكومة الولايات المتحدة.
    أما الدور الثاني الذي لعبته CIA في تحقيق نجاح المؤسسة فهو ضمان التنافس والقيادة المخلصة. وفي نوفمبر
    من عام 1950، اختارت OPC ميشيل جوسيلسون لمنصب أمانة سر إدارة المؤسسة، وهو الدور الذي قد تحققه في الستة عشر عاما القادمة40. وقد تخلى جوسيلسون عن منصبه مع حلول حكومة الاحتلال الأمريكي في ألمانيا من أجل تقلد منصب جديد. وهكذا فقد تقلد جوسيلسون منصبين في المؤسسة: فقد كان هو منظم الجماعة العالمية للمفكرين ورابط لمصادر تمويل المؤسسة التي هي CIA.





    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  2. #2

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    الاتحادات العمالية
    في أواخر الأربعينات، أخذت القوات الشيوعية منصبا بارزا في الحركة العمالية في أوروبا وآسيا. حتى في شمال أمريكا، ضمت منظمة المؤسسات الصناعية (CIO)؛ وهي إحدى المنظمات العمالية الرائدة في الولايات المتحدة شيوعيين بارزين من بين أول جيل للقادة فيها. وقد تركزت سيطرتهم على الاتحاد العالمي للنقابات التجارية (WFTU) الذي يسيطر عليه الشيوعيون الذي تم تأسيسه في عام 1945. وقد كانت الجبهة المعارضة لنقابة التجارة الشيوعية هي الاتحاد الأمريكي للعمل تحت قيادة جورج ميني. وقد قام AFL بتأسيس FTUC لمساعدة الاتحادات التجارية الحرة بالخارج ولا سيما في أوروبا. وقد كانت FTUC تحت قيادة جاي لوفستون الشيوعي السابق الذي انقلب ضد الحزب بعد أن تم نفيه خارج البلاد لمطالبته ببعض الاستقلالية للاتحادات التجارية الشيوعية الأمريكية في أواخر العشرينات. وقد تشارك كل من لوفستون وميني صورة حركة النقابات التجارية العالمية الخالية من السيطرة الشيوعية والتي تحترم قواعد اقتصاديات السوق الحرة41.
    وفي عام 1945، أرسل لوفستون إيرفينج براون إلى باريس لإنشاء مكتب FTUC الأوروبي من أجل تأسيس اتحادات غير شيوعية في فرنسا وإيطاليا. وقد قامت FTUC بالعديد من العمليات الشاملة للدعم المالي للمنشورات العمالية المعادية للشيوعية والدعم المادي للاتحادات التجارية الغير شيوعية التي تحاول بشكل منتظم التودد إلى أعضاء الحزب الشيوعي المنشقين في الرأي في فرنسا وإيطاليا مقدمة بذلك مساعدة تنظيمية وخدمات لمؤسسة الحرية الثقافية ومنشأة لشبكة للعملاء السريين في أوروبا الغربية.
    بخلاف النشاطات التي قامت بها في أوروبا، قامت FTUC بعمل برامج مقاومة للشيوعية تستهدف فيها الحركات العمالية في الهند وأندونيسيا وتايوان42.
    وقد قامت AFL والمؤسسات الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية بتمويل نشاطات FTUC. وقد أدت الموافقة على خطة مارشال في عام 1948 إلى تثبيت أقدام FTUC وتحسين وضعها المالي حيث نصت الخطة على أن يتم استخدام 5% من التمويلات لصالح الأغراض الإدارية وإعادة إنشاء الاتحادات الأوروبية الغربية43. ولم تشترك OPC/CIA مع FTUC في أي شيء حتى عام 1949 عندما تم التوصل إلى اتفاقية بين OPC و FTUC بأن تمول CIA مخططات FTUC الخاصة. ولأن الأموال المخصصة لخطة مارشال بدأت في الانخفاض، أصبحت FTUC تعتمد بشكل متزايد على CIA في التمويل44.
    وفي عام 1949، وتحت حث وضغط من حكومة الولايات المتحدة، طهرت CIO القيادة الشيوعية فيها وانسحبت من WFTU. وقد مثل هذا الشرارة التي جعلت AFL و CIO تتشارك بشكل تعاوني في خلق اتحاد كونفدرالي لاتحادات التجارة الحرة (ICFTU)؛ وهي عبارة عن منظمة عالمية تقاوم الشيوعية وبها اتحادات يمثلوا أعضاء 53 دولة45. والآن أصبح أعضاء WFTU هم الأعضاء المنسحبون من الجماعات العمالية التي تتحكم فيها الشيوعية لتقلل بذلك تأثير المنظمات بشكل كبير.
    ولم تكن العلاقة بين حكومة الولايات المتحدة و FTUC علاقة هادئة حيث كان هناك عدم توافق مستمر وقوي ولا سيما بين FTUC و CIA. وقد تركزت هذه الصراعات حول خلافين أساسيين، أولهما نشأ من استراتيجية الحرب الباردة والدور الذي كان يجب أن تلعبه الحركة العمالية في تلك المسألة. واعتقدت وزارة الخارجية و CIO أن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية فتحت الباب للشيوعية وشعروا أن مقاومة الشيوعية كانت تتطلب سياسات تستهدف القضايا الاجتماعية والاقتصادية الشاملة46. وقد رفضت FTUC هذ الفكرة حيث أنها تعتقد أن العمال مهتمين بشكل أكبر بالحرية أكثر من قضايا الخبز والسمن. فهم يروا أن الشيوعية استهوت الناس بطريقة تعدت القضايا الاقتصادية بشكل واضح. فمن وجهة نظر FTUC، تتطلب محاربة الشيوعية معارضتها وتحديها بشكل مباشر في كل نواحي المجتمع. وهذا يعني بالنسبة للحركات العمالية الاشتراك في العديد من الأعمال التي تعارض الاتحادات العمالية بشكل مباشر وتشجع بدلاً منها الاتحادات الغير شيوعية47. إلى جانب الدور القوي الذي لعبته CIO في الحركات العمالية الدولية، خلقت هذه الأراء الاستراتيجية المتصارعة خلافا بين FTUC و CIA خلال الفترة الأولى من الحرب الباردة.
    أما االنقطة الأخرى التي تتعلق بالخلاف بين CIA و FTUC فهي التي تتعلق بقضية من المسئول عن توزيع الأموال. وقد اعترض كل من لوفستون وبراون وآخرون بصراحة على السياسة التي تنتهجها CIA بشأن العمال في أوروبا. فقد اعتد لوفستون بـ مسئولي Ivy League (مجموعة من ثماني جامعات في الجزء الشمالي الشرقي من الولايات المتحدة والتي لها وضع اجتماعي وأكاديمي عالي) عند الصراع مع الشيوعيين في الحركات العمالية ونبذهم بأنهم "أطفال بلهاء"48. فهو أراد من CIA أن تزود FTUC بمنح مجمعة وتسمح لـ FTUC بالقيام بالعمليات التي تراها مناسبة. ورأت CIA من الجانب الآخر أن FTUC حازمة أيضا وخارج السيطرة. وعلى الرغم من علاقتهم القوية، واصلت CIA دعمها لـ FTUC حتى عام 1957 عندما قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة.) بتمويل النشاطات العمالية الخارجية.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  3. #3

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    المنظمات الطلابية
    من المحتمل أن تكون أكثر النشاطات المثيرة للجدل التي تقوم بها الولايات المتحدة في بناء الشبكات هو دورها في تمويل NSA؛ التي تم الكشف عن نشاطاتها السرية في مجلة رامبارتس (Ramparts) في عام 1967 49.
    وقد أدى الكشف عن هذه الأسرار إلى تحقيقات أكثر قامت بدورها بالكشف عن العديد من العمليات الأخرى السرية الشبيهة لها والتي كانت تديرها IOD التابعة لـ CIA. ومن بين هذه العلاقات التي تم الكشف عنها كان دعم CIA لمؤسسة الحرية الثقافية وعلاقاتها الوطيدة بالجماعات الاتحادية. وقد أنهى هذا الإعلان بشكل فعال على محاولات CIA السرية في تحدي ومعارضة منظمات الجبهة السوفيتية في قطاعات مثل قطاع الشباب والعمل والمفكرين والفنانين والصحفيين وأساتذة الجامعة.
    وقد اشتركت CIA في مؤسسات الشباب للعديد من نفس تلك الأسباب التي جعلتها مشتركة في مجالات أخرى من مجالات المجتمع المدني. وفي أواخر الأربعينيات، احتكر الاتحاد السوفيتي المنظمات الدولية الخاصة بالطلاب والشباب. وقد كان كل من الاتحاد الدولي للشباب الديمقراطيين (WFDY)والاتحاد الدولي للطلاب(IUS)؛ وهما المنظمتين الوحيديتين المعنيين بأمور الشباب والطلاب ومعترف بهما من قبل الأمم المتحدة، منظمات موالية للسوفيتيين بشكل فعال. حيث قام كل من WFDY و IUS باتباع منهج وطريقة ستالين حيث عارضو وهاجموا خطة مارشال ودعموا غزو كوريا الشمالية لكوريا الجنوبية ودعموا العدوان الأمني لستالين50.
    وقد قامت WFDY برعاية المهرجانات الطلابية والشبابية التي أدت إلى قدوم مئات الآلاف من الطلاب من أفريقيا وآسيا وأوروبا إلى ما تم تسميته بالمحافل الاجتماعية والثقافية. ومع ذلك فقد كانت هذه المحافل سياسية إلى درجة عالية حيث قدمت النسخة الشيوعية من الأحداث الحالية وعرضت الحياة في الدول الشيوعية في أحسن وضع ممكن. وقد تم إنفاق مبالغ ضخمة من الأموال على استضافة وعمل الحفلات والمهرجانات. فعلى سبيل المثال، أنفقت حكومة ألمانيا الغربية 48 مليون دولار لبداية مرحلة المهرجان الطلابي والشبابي الدولي الثالث في برلين51.
    أما عن الجهود الغربية التي كانت مبذولة لمعارضة الجماعات الطلابية والشبابية فقد كانت محدودة حتى قبل عام 1950. ففي عام 1947، تم تأسيس NSA في ماديسون وويسكونسين. وقد انشقت NSA، العضو في IUS التي تسطير عليها الشيوعية، عن تلك المنظمة في عام 1948 عقب فشلها في إدانة الانقلاب الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا. وقد فشلت محاولات NSA في تأسيس منظمة طلابية دولية وهذا بسبب نقص الأموال والمهارات التنظيمية. وببعض المساعدات المالية المحدودة من وزارة الخارجية وCIA، عزمت الجماعات الطلابية البريطانية والسويدية والأمريكية على عقد اجتماع للمنظمات الطلابية الغير راضية عن IUS في ستوكهولم والسويد في عام 521950.
    وبعد مؤتمر ستوكهولم، أصبحت CIA مشتركة بشكل أكبر في الجهود التي تبذلها NSA مزودة المنظمة بالتمويلات التي تتيح لها الوصول للجماعات الطلابية في أمريكا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط. وقد أدى هذا إلى خلق مؤتمر طلابي دولي (ISC) في عام 1952. ومع ذلك لم تمول CIANSA بشكل مباشر، حيث قامت بدلا من ذلك بضخ الأموال إلى الجماعات من خلال مؤسسات خاصة مثل مؤسسة Rockefeller و Ford53. وقد تم إنشاء مكاتب لـ ISC في العديد من الدول لتدعيم الحركة بالأموال. وفي منتصف الخمسينيات، أصبحت ISC ممول أساسي للبرامج الشبابية الدولية التي تشمل المساعدات الفنية والتعليم وتبادل الطلاب والمنح الدراسية التي تتيح لدول العالم الثالث الدراسة في دول الغرب54.
    الدور المؤسسي الذي تقوم به حكومة الولايات المتحدة
    وقد لعبت حكومة الولايات المتحدة في أغلب كل هذه المحاولات دور التمويل. حيث قامت بتقييم المخططات لتحديد ما إذا كانت هذه المخططات في صالح الولايات المتحدة أم لا حتى تقوم بتمويلها وبالتالي تبني أسلوب عدم التدخل حتى تتيح للمنظمات والمؤسسات التي تدعمها تحقيق أهدافها بدون تدخل. فمثل أي مؤسسة، تضع حكومة الولايات المتحدة إرشادات لكيفية إنفاق أموالها. ومع ذلك فقد أدرك مسئولو الولايات المتحدة أنه كلما بعدت المسافة بين حكومتهم والمؤسسة التي تتم رعايتها، كلما زادت احتمالية نجاح نشاطات تلك المؤسسة.
    وقد دعمت حكومة الولايات المتحدة نشاطات بناء الشبكات أثناء الحرب الباردة بأربع طرق حيوية. الطريقة الأولى هي المساعدة في تنظيم جماعات بناء الشبكات الديمقراطية. فكما تم توثيق ذلك في الأمثلة أعلاه، يتنوع مستوى التخطيط والتنظيم الذي تقدمه مؤسسات حكومة الولايات المتحدة بشكل كبير بناءاً على الجماعة
    التي يقوموا بدعمها. ففي بعض الحالات، مثل الحالة التي دعمت فيها الولايات المتحدة النشاطات الاتحادية في أوروبا، لعبت الحكومة دوراً صغيراً جداً في التنظيم الفعلي لهذه الجماعات. وقد كان هذا بسبب أن الجماعات الخاصة، في هذه الحالة نقصد AFL، قد قامت بالفعل بإنشاء شبكة فعلية لحسابها الخاص. وفي حالات أخرى، مثل حالة مؤسسة الحرية الثقافية، لعب مسئولوا حكومة الولايات المتحدة دوراً أكبر. وقد نشأت مؤسسة الحرية الثقافية فقط لأن مسئولوا الولايات المتحدة حولوا مجموعة من الأفكار التي وضعها بعض الأفراد المشتتين إلى خطة فعلية جاهزة للتنفيذ.
    أما المجال الثاني الذي كانت تقوم فيه حكومة الولايات المتحدة بالدعم فهو الجانب المالي حيث كان يتم تقديم التمويل بشكل عام من خلال المؤسسات التي تحافظ على مستوى معين من العلاقات بين الحكومة والمؤسسات التي كانت تقوم بتدعيمها. على الرغم من أن عدد قليل من الأفراد في المؤسسة على علم بدور حكومة الولايات المتحدة كمصدر للتمويل، إلا أنه لم يكن سراً. فمنذ فتح أرشيف الشيوعيين، وقد تم التأكد والتوثق من أن النظم الحاكمة في الجبهة السوفيتية كانت مدركة أن CIA كانت مشتركة في تمويل تلك المؤسسات. وبينما كانت بعض المؤسسات قادرة على زيادة التمويل الخاص من أجل الجهود التي تبذلها، لم تكن هذه الأموال كافية لدعم كل نشاطات الجماعة. فقد كان دعم حكومة الولايات المتحدة شيء جوهري من أجل إتاحة الفرصة لهذه المؤسسات لتتنافس في ميدان على مستوى التنافس مع المؤسسات التي في الجبهة الشيوعية التي كانت بالطبع يتم تمويلها بشكل جيد من قِبَل نظم حكم شيوعية.
    أما المجال الثالث الذي كانت تقدم من خلاله الولايات المتحدة دعمه فهو توجيه السياسة العامة. فعلى سبيل المثال، قد يقوم موظفي RL بكتابة دليل السياسة العامة ثم يقوموا بإرسالها لـ CIA ووزارة الخارجية من أجل التنسيق55. وفي أثناء الخمسينيات، قدمت جماعة داخل الوكالة تسمى اللجنة الخاصة بشئون البث الإذاعي إطار لعملية التنسيق هذه. وفي مذكرة عام 1958، وضعت اللجنة السياسات والعمليات التي يجب على RL أن تتبعها. وقد غطت المذكرة عدد واسع من المواضيع تضم أهداف
    برامج استعلامات الولايات المتحدة وتنظيم المحطات والطرق والأساليب العامة التي يجب أن تستخدم56. وفي حالات أخرى مثل حالة مؤسسة الحرية الثقافية، لعبت حكومة الولايات المتحدة دوراً صغيراً جداً في توجيه السياسة.
    أما الدور النهائي الذي قامت به حكومة الولايات المتحدة في بناء الشبكات كان عبارة عن تقديم المساعدات المباشرة المحدودة للمؤسسات. وقد كان يُقصَد من هذا في بعض الحالات تقديم موظفين لـ CIA يعملوا كمساعدين شخصيين لرؤساء المؤسسات التي تجعل الحكومة على علم تام بالنشاطات المستمرة للمؤسسات. وقد شملت الطرق الأخرى للمساعدات التي تقدمها حكومة الولايات المتحدة التأثير المباشر على تعيينات الموظفين الرئيسية. وقد قامت حكومة الولايات المتحدة بالتدقيق والموافقة على رؤساء كل المؤسسات الرئيسية مؤكدة أنه في معظم الأحوال كانت قادة هذه المؤسسات شخصيات خاصة جديرة بالاحترام ذات تاريخ مميز في الخدمة العامة.
    وعلى الرغم من أن الدور المباشر لحكومة الولايات المتحدة في بناء شبكة مقاومة للشيوعية كان ضرورياً، قد يكون من الأكثر أهمية إلقاء الضوء على الأمور التي تركت لقيادة المؤسسات الفردية. ولأن هؤلاء القادة كانوا أفراد موثوق بهم، فقد كانت لديهم مرونة في تطوير استراتيجيات وأساليب مناسبة تماما لمهامهم. وقد شجع هذا على تطوير مجموعة متنوعة كبيرة من الاستراتيجيات التي يتم احتياجها غالبا للمهام المختلفة لبناء الشبكات. باستثناء أعلى مستوى في القيادة، قامت المؤسسة بتوظيف إمكانيات موظفيها وقررت من الذي قد يشارك ومن الذي قد لا يشارك في النشاطات التي تقوم برعايتها. وقد أتاحت هذه المرونة السياسية للمؤسسات أن تعمل مع الأفراد والجماعات التي قد لا تكون مشتركة في النشاطات التي تدعمها حكومة الولايات المتحدة. وأخيراً، فقد قامت المؤسسة بإدارة شئونها اليومية. طبقا لما هو موجود في الوثائق التي تم الكشف عنها، تعتقد CIA أن مؤسسات بناء الشبكات كانت هي الأكثر فعالية حينما تم منحها الاستقلالية الكاملة57.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  4. #4

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    النشاطات التي قامت بها بريطانيا في بناء الشبكات
    لم تكن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي اشتركت في نشاطات بناء الشبكات في بداية الحرب الباردة. ففي بداية عام 1948 أنشأت الحكومة البريطانية إدارة تقصي المعلومات (IRD)، وهي إدارة سرية تابعة لمكتب الشئون الخارجية، من أجل مراقبة الجهود الدعائية البريطانية في الحرب الباردة. وقد تم إرشاد IRD بالمبدأ القائل أن الشعوب في الدول المتحررة قد تعارض الشيوعية السوفيتية إذا فهمت الأوضاع الحقيقية للدول التي تخضع للنظام الشيوعي وأهداف وطرق الدعاية السوفيتية. ولفعل هذا، قامت IRD ببدء "العملية الدولية للترسيخ الواقعي" للحملات الدعائية المعارضة للسوفيت58.
    وقد قامت IRD بعمل استطلاع للنظم التي تتكون منها الجماعات المتعددة خارج وداخل بريطانيا على السواء من أجل التعرف على القادة الذين لهم رأي ويرغبون ومستعدون للتعاون مع الحكومة البريطانية في محاربة الشيوعية. وقد كانت IRD مهتمة بشكل خاص بالرموز الدينية وقادة الاتحادات والمفكرين والصحفيين. وقد تم تزويد أفراد من تلك الجماعات بشكل سري بمواد ذات مرجعية حول الشيوعية والحياة في الاتحاد السوفيتي من مصادر علنية ومن المخابرات البريطانية لتمكنهم من التحدث وهم على علم كامل بالموضوع. وقد استطاعت هذه الشخصيات البارزة غير الرسمية تعزيز الرسالة المقاومة للشيوعية بدون أن يظهر أنه يتم رعايتهم أو تدعيمهم من قبل الحكومة البريطانية.
    وقد قامت IRD أيضا بشراء حقوق النشر الأجنبية للكتب والمقالات التي اعتقدت أنها قد تكون مفيدة لا سيما في إعاقة انتشار الشيوعية. وقد كانت كتابات جورج أورويل أول من قامت IRD بتجنيدها وسمحت للمؤسسة بترجمة رواياته مزرعة الحيوانات و 1984إلى 18 لغة مختلفة تشمل اللغة الأوكرانية واللغة اللاتيفية واللغة الفنلندية. وقد أسست شبكة للصحفيين الأجنبيين والمحليين الراغبين والمستعدين لاستخدام المواد التي تنشرها IRD في قصصها. فعلى سبيل المثال، في عام 1949، قامت IRD بعمل سبق صحفي ضخم يتكون من ثلاث مراحل لعرض معسكرات العمال المستعبدين التابعة للسوفيت. أولا، قام وزير الحكومة بالإفصاح لمجلس العموم عن اكتشافه لمخطوطة توضح الأعمال التي تتم في المعسكرات السوفيتية التي تستعبد العمال. وقد حذرت IRD إدارة خدمات BBC الخارجية بوجود المستند من قبل إلقاء الوزير للبيان والإصدار التالي للوثيقة. أضف إلى ذلك أنه تم إعلام الأعضاء الصديقة للصحافة البريطانية والخارجية حول البيان مقدما حتى يتاح لهم فرصة إعداد أو اختلاق قصص للنشر. وقد تم تغطية القصة بشكل مكثف وتم نشر معلومات حول الأساليب التي يتم بها معاملة العمال السوفيتين في أكثر من 50 دولة وأذاعتها BBC بالعديد من اللغات.
    دروس مستفادة من تجربة الحرب الباردة
    مما تم مناقشته في المقدمة، نرى أن الولايات المتحدة تواجه عدد من التحديات في تشكيل شبكات ديمقراطية في العالم الإسلامي. وتعكس العديد من هذه التحديات تلك التحديات التي واجهوها صناع السياسة في بداية الحرب الباردة. وفي هذا الفصل، سوف نقوم باختصار بتحليل كيف تعامل صناع السياسة في عصر الحرب الباردة مع بعض من هذه التحديات.
    هل كان يجب أن تكون الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في بناء الشبكات جهود هجومية ودفاعية؟ في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات جرى جدال بين الولايات المتحدة وصناع السياسة البريطانيين حول ما إذا كان يجب اتباع استراتيجية هجومية أو دفاعية عند مواجهة الاتحاد السوفيتي أم لا. وقد تركزت الاستراتيجية الدفاعية على "مواصلة" تهديد السوفيت عن طريق دعم القوى الديمقراطية في أوروبا الغربية (ثم مؤخرا في أمريكا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط) لضمان تمكنهم من مقاومة ضغط القوى الشيوعية. وقد دافع آخرون عن الاستراتيجية الهجومية المعروفة بكل من "التحرير" و"الإرجاع". وقد تركزت سياسة التحرير على تدمير القاعدة الشيوعية في أوروبا الشرقية وبالتالي داخل الاتحاد السوفيتي نفسه. كما أن الجهود المبذولة في بناء الشبكات طبقاً لهذه الاستراتيجية تركزت على تقديم المساعدات السرية والعلنية للجماعات الموجودة في داخل أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي التي اشتركت بشكل فعال في محاولات للإطاحة بالحكومات الشيوعية.
    وفي معظم الأحيان، سادت الاستراتيجية الدفاعية للاحتواء في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا للعديد من الأسباب:
    أولاً، بعد فشل الجهود المبذولة من أجل دعم جماعات المقاومة في الجبهة السوفيتية، استنتج صناع السياسة أن قدرتهم على التأثير في الديناميكيات الداخلية للمجتمعات الشيوعية كانت محدودة إلى حد كبير. فقد استطاعت فقط حكومات وشعوب الدول الشيوعية، وليست القوى الخارجية، الإطاحة بالإدارة الشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  5. #5

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    ثانيا، قد ينتج عن أي اتحاد فعال بين الغرب والجماعات داخل الجبهة الشيوعية اضطهاد عنيف لتلك الجماعات. ثالثا، أدى تعزيز الشبكات الديمقراطية في أوروبا الغربية إلى تعزيز المجتمع هناك وأنشأ قنوات لإبطال تدفق الأفكار- بدلا من الأفكار الشيوعية المتدفقة في أوروبا الغربية عن طريق الاتحاد السوفيتي والمنظمات الموالية له. وقد استطاعت الأفكار الديمقراطية أن تتسرب من وراء "الستار الحديدي" عن طريق الشبكات المنشأة حديثا.
    كيف نحافظ على مصداقية الجماعات التي تتلقى دعم من الخارج؟ إن القلق من أن دعم الولايات المتحدة قد يكذب أو يشكك في مصداقية المؤسسات الديمقراطية كان أساسيا أثناء الحرب الباردة كما هو اليوم. وقد حاول صناع السياسة في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات أن يتجنبوا هذا الشرك وذلك عن طريق الحفاظ على سرية الدعم الذي يقوموا بتقديمه. ولذلك قامت الولايات المتحدة بتمويل المؤسسات من خلال مؤسسات وقفية منها ما هو حقيقي ومنها ما هو غير حقيقي. وفي البداية كان عدد محدود من الأفراد هم من يعرفوا الدعم السري للمؤسسات الديمقراطية الجديدة وبذلك تجنبوا النتائج السلبية غير المباشرة الناتجة عن دعم الولايات المتحدة لفترة من الوقت. لكن لأن هذه هي دائما القضية، تم الكشف عن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتلك المؤسسات. وبمجرد حدوث ذلك تم توضيح مصداقية هذه المؤسسات وتم الكشف عن الكثير بعد ذلك.
    وقد تم الحفاظ على مصداقية المؤسسات بشكل أحسن عن طريق تقديم درجة من التباعد الفعلي بين الجماعات وحكومة الولايات المتحدة، على سبيل المثال عن طريق دعم جهود المؤسسات الغير حكومية والمؤسسات الخاصة التي لها علاقات وطيدة في الدول التي تعمل بها. وقد كانت الطريقة الأخرى التي تؤثر بشكل هادئ على المؤسسات عند الحفاظ على مصداقيتها هي التي تتم عن طريق تعيين رموز وشخصيات عامة مشهورة كقادة للحركة. حيث أن شهرة هؤلاء القادة قد منحت الجماعات درجة من المصداقية ساعدتهم على التغلب على أي قلق بشأن العلاقات المحتملة مع حكومة الولايات المتحدة.
    أخيرا، من المهم أن نلاحظ أن العديد من الأفراد والمؤسسات كانت سعيدة بقبول التمويل القادم من حكومة الولايات المتحدة.
    فهم قد فهموا تماما أن الخطر الشخصي والسياسي قد أتى من قبول الدعم الخارجي. مع ذلك فقد آمنوا بقضيتهم وأرادوا استغلال كل ميزة أتيحت لهم.
    ما هو مدى نطاق التحالف؟ في بداية الحرب الباردة واجهت الولايات المتحدة معضلة في وضع نطاق لتحالفاتها المقاومة للشيوعية. فمن جانب، سعت حكومة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف واسع النطاق عبر النطاق السياسي من أجل إظهار الميل المحدود للشيوعية. ومن جانب آخر، أرادت أن تحد من دعمها للجماعات التي تلتزم بمجموعة من المبادئ الرئيسية التي يمكن تلخيصها في قبول القيم الديمقراطية الليبرالية بما في ذلك الحقوق الفردية والسياسية الرئيسية.
    وقد استنتج واضعي جهود بناء الشبكات في الغرب أنه طالما أن الأفراد والجماعات قبلوا هذه المبادئ، فسيتم الترحيب بهم في الصراع ضد الشيوعية بغض النظر عن وضعهم في المجال أو النطاق السياسي. وقد تم السماح (والتشجيع) للمؤسسات التي تلقت دعم مالي من حكومة الولايات المتحدة بعدم الاتفاق مع سياسات الولايات المتحدة. وقد اعتقد الكثير في حكومة الولايات المتحدة أن مصداقية واستقلالية هذه المؤسسات، لا سيما هؤلاء الأفراد والجماعات الذين هم على يسار النطاق السياسي، تم تعزيزها بتعبيرهم عن عدم التوافق الحقيقي مع سياسات الولايات المتحدة. وقد اعتقدت مؤسسة الحرية الثقافية و REF و RL جميعهم أن النقد الأكثر فعالية لنظام الحكم السوفيتي لم يأتي من اليمين كما كان متوقع لكنه قد أتى من اليسار غير الشيوعي بما في ذلك الأفراد الذين استقلوا حديثا عن الحزب الشيوعي. وقد نقل رئيس RL هذه الحكمة لموظفيه، وهي تقول: "إن الجناح الأيسر لكريملن هو أشد عاصفة"59.
    هل كان يجب على الولايات المتحدة أن تصبح مشتركة في القضايا الأيديولوجية الداخلية؟ غالبا ما كان الشيوعيون يثيروا جدالات حول المعنى الحقيقي للماركسية لأنها تتعلق بالسياسة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وغالبا ما كانت تلقي هذه الجدالات الضوء على الصراع القائم بين الإصلاحيين الذين أرادوا صنع بدائل للنموذج الاجتماعي والاقتصادي لـ ستالين والمتعصبين الذين عارضوا الإصلاح. فمن المنظور الغربي كان الإصلاحيون مفضلون بشكل أكبر من المتعصبين. ومع ذلك، كان من غير الواضح مدى التشجيع الذي كان يجب على الغرب تقديمه
    للإصلاحيين الذين على الرغم من جهودهم في الإصلاح أرادوا في نهاية الأمر الحفاظ على النظام الشيوعي.
    على الرغم من عدم وجود اتفاق واضح على هذه القضية، فقد تم تطبيق قواعد قليلة بوجه عام. فقد كان يتم استحسان الإصلاحات التي حسنت من حياة السكان. ومع ذلك تبع هذا الاستحسان بيان يؤكد أن هذه الإصلاحات لم تنجح نجاحا كافيا في تصحيح وحل المشكلة التي نشأت بسبب طبيعة المذهب الشيوعي. وبوجه عام، حاولت الجماعات الغربية أن لا تشترك في تفسير الأيديولوجية الماركسية حيث أن الاشتراك في تفسير الأيديولوجية الماركسية يستهلك وفتا ويأخذك بعيداً عن المهمة الرئيسية وهي إلقاء الضوء على الفروق الرئيسية بين المجتمعات الحرة والمجتمعات الشمولية.
    وعلى الرغم من ذلك فقد كان الدين يمثل جزءاً كبير جدا من الخطاب الغربي. حيث تم بذل جهود مكثفة لشرح دور الدين في المجتمع الحر وأن الشعوب الغربية كانت حرة في أن يتعبدوا بأي طريقة يختاروها وقد شمل ذلك حريتهم في أن لا يعبدوا أي إله على الإطلاق. وقد تم أيضا دراسة أهمية الدين في الرد على الأسئلة الأخلاقية حيث قامت البرامج الدينية التي تبثها كل من RFE وRL كل يوم أحد بمناقشة القضايا التي تواجه الناس في حياتهم اليومية.
    لماذا تكللت هذه الجهود بالنجاح؟
    تعتبر النشاطات التي قامت بها الولايات المتحدة والغرب في بناء الشبكات الآن أحد الأسباب الرئيسية لانتصار الغرب في الحرب الباردة. ويرجع السبب في نجاح تلك الجهود بشكل متسع إلى عوامل عديدة. أولاً، كان تطور الشبكات الديمقراطية مرتبط بشكل كبير بالاستراتيجية الرئيسية التي شملت كل سمات القوى القومية للحرب بما في ذلك المكونات السياسية والاقتصادية والمعلوماتية والدبلوماسية. ثانياً، تم ضم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في بناء الشبكات مع جهود الحركات والمؤسسات التي كانت موجودة بالفعل في أوروبا الغربية. وقد كانت مساعدة الحكومة عامل حيوي في رعاية هذه الحركة على الرغم من أنه يجب اتخاذ الرعاية الكاملة حتى لا يتم حجب نتائجها عن الأنظار.
    وعلاوة على ذلك، كان هناك اتفاق سياسي شامل داخل الولايات المتحدة وبعض الدول الحليفة لها، ولاسيما بريطانيا العظمى، على الحاجة لمحاربة الشيوعية في كل مظاهرها السياسية والأيديولوجية وكذلك العسكرية.
    وقد استمر هذا الاتفاق تقريبا لمدة 20 عاما مما أتاح مواصلة الدعم السري والعلني من أجل تحقيق جهود بناء الشبكات بدون تدخل سياسي محلي. وكان هذا على الرغم من حقيقة أن العديد من الصحفيين ورجال القانون والمفكرين كانوا على علم تام بالتمويلات السرية لبعض من تلك البرامج.
    وأخيراً، خططت حكومة الولايات المتحدة لتحقيق توازن يسمح للجماعات التي تقوم بدعمها بمستوى عالي من الاستقلالية مع ضمان أن نشاطاتها تتقارب مع أهداف الاستراتيجية التي تنتهجها الولايات المتحدة على الأمد الطويل. فهذه الجهود المرنة والإبداعية والصادقة قد لا تكون ممكنة تحت الإشراف المتواصل لحكومة الولايات المتحدة.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  6. #6

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    تابع المشاركة السابقة (الهوامش)

    1 ديفيد ماك كولوف ، ترومان ، نيويورك: سيمون وتشستر ، 1992 ، صـ 546 .

    2 مذكرات جورج كينان: 1925-1950 ، بوسطن: ليتل ، براون 1967 ، صفحات من 319-320 .

    3 ويلسون ميسكامبل ، جورج إف كينان وصنع السياسة الخارجية الأمريكية 1947- 1950 ، برينستون ، إن جيه: صحافة جامعة برينستون ، 1992 ، صـ 50 .

    4 ارجع إلى ما كتبه والتر إل هيكسون تحت عنوان "جورج إف كينان: محطم معتقدات الحرب الباردة" نيويورك: صحافة جامعة كولومبيا ، 1989 ، صـ 56 .

    5 ارجع إلى ما كتبه جريجوري ميتروفيتش تحت عنوان "تقويض كرملين: الاستراتيجية الأمريكية لإفساد الجبهة السوفيتية 1947- 1956" ، إيثاكا ، نيويورك: صحافة جماعة كورنيل ، 2000 ، صـ 17 .

    6 راجع ما كتبه إيدوارد بي ليلي تحت عنوان "تطوير العمليات السيكولوجية الأمريكية ، 1945-1951" 19 ديسمبر 1951 ، مجلد 22 ، صـ 35 ،و سجلات مجلس الاستراتيجية السيكولوجية ، ومكتبة هاري إس ترومان .

    7 ميتروفيتش 2000 ، صـ 18 .

    8 هيئة التخطيط السياسي في مجلس الأمن القومي ، "الحرب السياسية المنظمة" ، 4 مايو 1948 ، مجموعة السجلات 273 ، سجلات مجلس الأمن القومي 10/2 . الأرشيف القومي وإدارة السجلات .

    9 هيئة التخطيط السياسي ، 1948

    10 هيئة التخطيط السياسي ، 1948

    11 ارجع إلى ما اكتبه بيتر جروس تحت عنوان "التراجع عن العمليات: الحرب الأمريكية السرية خلف "الستار الحديدي"" ، بوستون ، هاوتون ميفلين ، 2000 ، صـ 98 .

    12جروس ، 2000 ، صفحات من 164- 168 .

    13 هيئة التخطيط السياسي ، 1948

    14 هيئة التخطيط السياسي ، 1948

    15 هيئة التخطيط السياسي ، 1948

    16مجلس الأمن القومي ، "قرار مجلس الأمن القومي بشأن مكتب المخططات الخاصة" 10/2 ، 18 يونيو 1948 ، مجموعة السجلات 273 ، سجلات مجلس الأمن القومي ، NSC 10/2 ، الأرشيفات القومية وإدارة السجلات .

    17ارجع إلى ما كتبه إيفان توماس تحت عنوان "أفضل الرجال ، أربعة هم من تجرؤا: السنوات الأولى لـ "CIA ، نيويورك: سيمون وتشستر ، 1995 ، الصفحات من 29-30 . في السنوات الأخيرة ، أصبح كينان هو أهم النقاد للسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومحتجا بأن مفهومه الرئيسي للاحتواء قد تم إفساده بالتحول نحو إضفاء الصفة العسكرية على الصراع وتقوية دول أوروبا ليصبحوا حلفاء عسكريين" . ومع ذلك ، فقد واصل كينان في نفس الوقت وفي أبحاثه الخاصة دعم نشاطات الحرب السياسية الذي ساعد هو على إطلاقها حيث يرى أنها أداة قيمة في الصراع الأيديولوجي للولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي .

    18 ارجع إلى المقال الذي كتبه توم برادن تحت عنوان "أنا سعيد بعدم أخلاقية CIA" ، مجلة Saturday Evening Post ، 20 مايو 1967 .

    19ارجع إلى ما كتبه بيتر كولمان تحت عنوان "المؤامرة التحررية": مؤتمر التحرير الثقافي والصراع من أجل عقلية أوروبا ما بعد الحرب" ، نيو يورك: الصحافة الحرة 1989 .

    20ارجع إلى ما كتبه دبليو سكوت لوكاس تحت عنوان "ما وراء الحرية وما وراء السيطرة: أساليب في الشبكات الخاصة بالدول والأساليب الحضارية في الحرب الباردة" ، المخابرات والأمن القومي ، الجزء 18 رقم 2 صيف 2003 الصفحات من 53-72 .

    21 ارجع إلى ما كتبه آرك بودينجتون تحت عنوان "إعلان الحرية: انتصار RFE وRL في الحرب الباردة" ، ليكسنجتون ، كنتاكي: طبعة جامعة كنتاكي ، 2000 ، صـ 12 .

    22بودينجتون ، 2000 ، صـ12

    23تعتبر المجتمعات البلطيقية أحد أمثلة هذه اللجان القومية ، ارجع إلى "مذكرة تأسيس اللجان البلطيقية" بتاريخ 29 نوفمبر 1955 ، مجلد 154 ، اللجان البلطيقية ، أرشيف مؤسسة RFE و RL ، أرشيفات معهد هوفر .

    24"مقتطف من محضر اجتماعات الجمعية الخاصة لمجلس إدارة NCFE" بتاريخ 4أغسطس 1949 ، مجلد 286 ، سياسة مؤسسة RFE 1950-01956 أرشيف مؤسسة RFE و RL ، أرشيفات معهد هوفر .

    25ارجع إلى ما كتبه مارتن جيه ميدهارست تحت عنوان "أيزنهاور والحرب الصليبية من أجل التحرير: المصادر البلاغية لحملة الحرب الباردة" ، فصلية الدراسات الرئاسية ، العدد 27 ، نهاية 1997 ، صـ 649 .

    26ميدهرست ، 1997

    27 بودينجتون 2000 ، صـ 22 .

    28 ارجع إلى ما كتبه جين سوزين تحت عنوان:"شرارات الحرية: مذكرات الدخيل على إذاعة صوت الحرية ، ميدان الجامعة ، صحافة جامعة ولاية بينسلفانيا ، 1999 ، صـ 152" .

    29جون بي سي ماثيوس ، "خطة مارشال الغربية السرية من أجل الرأي"الصحيفة الدولية للمخابرات والمخابرات المضادة" ، الجزء 16 ، رقم 3 ، يوليو- سبتمبر 2003 .

    30ماثيوس 2003 .

    31ماثيوس 2003 .

    32ماثيوس 2003 .

    33كولمان ، 1989 ، صـ 5

    34راجع ما كتبه ميشي وارنر تحت عنوان "مصادر مؤسسة الحرية الثقافية 1949-1950" دراسات في المخابرات ، الجزء 38 ، رقم 5 ، 1995 .

    35 إرجع إلى ما كتبه جايلز سكوت سميث تحت عنوان "العدوان السياسي الديمقراطي المتطرف: ميلفن جيه لاسكي ، صحيفة دير مونات ومؤسسة الحرية الثقافية" صحيفة التاريخ المعاصر ، الجزء 35 ، رقم 2 ، 2000 صفحات من 263- 280 .

    36وارنر 1995 ، سكوت سميث 2000

    37كولمان 1989 ، صفحة 31 .

    38ارجع إلى ما كتبه جايلز سكوت سميث تحت عنوان "مؤسسة الحرية الثقافية ، نهاية الأيديولوجية ومؤتمر ميلان لعام 1955: تعريف ومعايير الخطاب" ، صحيفة التاريخ المعاصر ، الجزء 37 ، رقم 3 ، لعام 2002 ، الصفحات من 437- 455 .

    39كولمان ، 1989 ، صفحة 244 .

    40وارنر ، 1995

    41ارجع إلى ما كتبه أنتوني كاريو تحت عنوان "وضع العمال طبقا لخطة مارشال: سياسة الانتاجية وتسويق علوم الإدارة ، ديترويت ، ميك: صحافة جامعة ولاية واين " ، 1987 .

    42 ارجع إلى ما كتبه أنتوني كاريو تحت عنوان "حركة العمال الأمريكية في فيزلاند: لجنة اتحاد التجارة الحرة و CIA" ، مجلة Labor History "تاريخ العمال" ، الجزء 39 ، رقم 4 ، فبراير 1998 .

    43إرجع ما كتبه سكوت لوكاس تحت عنوان "الحرب من أجل الحرية: الحملة الصليبية الأمريكية ضد الاتحاد السوفيتي" نيويورك ، صحافة جامعة نيويورك ، 1999 ، صـ 46

    44كاريو ، 1998 .

    45اندمجت كل من AFL و CIO بشكل رسمي في AFL-CIO في عام 1995 .

    46راجع ما كتبه أنتوني كاريو تحت عنوان "سياسة الإنتاجية وسياسة مقاومة الشيوعية: دور الاتحادات الأوروبية والأمريكية في الحرب الباردة" ، المخابرات والأمن القومي ، الجزء 18 ، رقم 2 ، صيف 2003 ، الصفحات من 73-91 .

    47كاريو ، 2003

    48كاريو ، 1998

    49راجع ما كتبه ميشيل وارنر تحت عنوان "التجسس المعقد: علاقات CIA بالليبراليين المعارضين للشيوعية 1949- 1967" ، الصحيفة الدولية للمخابرات والمخابرات المضادة ، العدد 9 ، رقم 4 ، شتاء 1996/1997 ، صـ 425 .

    50إرجع إلى ما كتبه جويل كوتيك تحت عنوان "منظمات الشباب كساحة للقتال في الحرب الباردة" ، المخابرات والأمن القومي ، العدد 18 ، رقم 2 ، صيف 2003 ، الصفحات من 168- 191 .

    51كوتيك ، 2003 .

    52ارجع إلى ما كتبه كارين باجيت تحت عنوان "من ستوكهولم إلى لندن: الدور الذي تلعبه CIA في تكوين مؤتمرات طلابية دولية" ، المخابرات والأمن القومي ، العدد 18 ، رقم 2 ، صيف 2003 ، الصفحات من 134- 167 .

    53 كوتيك ، 2003 .

    54ارجع إلى ما كتبه سول ستيرن تحت عنوان "تقرير مختصر عن السياسات الطلابية الدولية والحرب الباردة بتلميح خاص إلى NSA و CIA . . . . .إلخ" صحيفة رامبارتس (Ramparts) ، العدد 5 ، رقم 9 ، مارس 1967 ، الصفحات من 29- 38 .

    55مأخوذة من المقابلات التي أجراها المؤلف مع الأعضاء الموظفين السابقين جين سوسين (قام بإجراء مقابلة معه في منزله في ويست تشستر ، نيويورك ، في أبريل 2005) و جيم كريتشلو (قام بإجراء حوار تليفوني معه من خلال التليفون في يوليو 2005) وروس جونسون (قام بإجراء لقاء معه في المقر الرئيسي لمؤسسة REF/RL في يونيو 2005) .

    56"سياسة البث الإذاعي الرمادي تجاه الاتحاد السوفيتي" ، 1 مايو 1958 . ملاحق مضافة لمذكرة مرسلة إلى الرئيس من مدير المخابرات المركزية ، تم الكشف عنها من أجل مؤتمر حول تأثير البث الإذاعي للحرب الباردة ، ستانفورد ، كاليفورنيا ، من 13-15 اكتوبر 2004 ، Document Reader .

    57راجع ما كتبه كورد ماير تحت عنوان "من ترأس IOD التابعة لـ CIA من عام 1954 حتى بداية السبعينيات" مقال مكتوب حول علاقة عدم التدخل بين CIA والمؤسسات التي قامت بتمويل كتاب له تحت عنوان "مواجهة الواقع: من الحكومة الفيدرالية الدولية إلى CIA . لم تظهر أي وثائق أو تسجيل للقاءات التعارض مع توصيفه لهذه العلاقات منذ أن نشر ماير كتابه في عام 1980" . كتاب كورد ماير تحت عنوان "مواجهة الواقع: من الحكومة الفيدرالية الدولية إلى CIA" ، نيويورك: هاربر و رو ، 1980 .

    58ارجع إلى ما كتبه رالف موراي تحت عنوان "تقرير حول تطور عمل IRD" ، مذكرة مقدمة إلى كريستوفر وارنر بتاريخ 21 مارس لعام 1950 . مكتب الشئون الخارجية ، تقرير لتطور الأعمال تحت رقم 359/1110 5/110 ، مكتب السجلات العامة ، المملكة المتحدة .

    59لقاء للسيد لويل شوارتز مع جين سوسين في أبريل 2005 .




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  7. #7

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    الحرب الباردة (المعسكر الشيوعي قديما)
    الشرق الأوسط (حاليا)
    وجه مقارنة 1: دور المجتمع المدني:
    الحرب الباردة: قوي من الناحية التاريخية
    الشرق الأوسط: غير قوي من الناحية التاريخية لكنه في تطور
    وجه مقارنة 2: العلاقة بين الولايات المتحدة والمجتمع المستهدف:
    الحرب الباردة: عداء صريح بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. ويتم تفضيل المجتمعات الغربية. وينظر إلى الولايات المتحدة على أنها محررة في أوروبا الغربية .
    الشرق الأوسط: ينظر شركاء الأمن بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط إلى تشجيع ديمقراطية الولايات المتحدة وبناء الشبكات المعتدلة على أنها غير مستقرة . ولا ينظر إلى الولايات المتحدة إلى أنها دولة ستقوم بالتحرير .
    وجه مقارنة 3: الروابط الفكرية والتاريخية مع الولايات المتحدة:
    الحرب الباردة: قوية
    الشرق الأوسط: ضعيفة
    وجه مقارنة 4: أيديولوجية العداء (طبيعة الأفكار العدائية)
    الحرب الباردة: دنيوية
    الشرق الأوسط: دينية
    وجه مقارنة 5: طبيعة الشبكات المعارضة
    الحرب الباردة: يتم التحكم فيها مركزيا
    الشرق الأوسط: ضعيفة أو غير متحكم بها مركزيا .
    وجه مقارنة 6: التحديات السياسية
    الحرب الباردة: أقل تعقيدا
    الشرق الأوسط: أكثر تعقيدا


    كما أن بيئة تبادل ونقل المعلومات اليوم صعبة جداً . ففي أثناء الحرب الباردة ، كان الإعلام يتكون من عدد محدود من الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة والتليفزيون . فعلى العكس مما كان أثناء الحرب الباردة ، فبينما كانت المعارضة الرئيسية ، لا سميا في أوروبا الغربية ، كانت تنقل معلومات حقيقية كان يتم حظرها من قبل حكومات مستبدة وشمولية ، تواجه المعارضة اليوم رسالة بتكاثر وسائل الإعلام التي تشجع وتعلن شرعية وجهات النظر العالمية للمتطرفين والمتعصبين .
    ومع ذلك وحسبما أشار أحد مراجعينا لا تعوق هذه الفروق والصعوبات الأعمال المفيدة في هذه المنطقة . إن العالم الإسلامي في حاجة ملحة لممارسة عادات مراجعة الذات وانعكاس الذات والنقد الذاتي والتي تتطلب كلها الحصول بشكل موثوق به على المعلومات الحقيقية وتقييمها . وللتأثير على البيئة الفكرية في العالم الإسلامي ، فإن هذا الهدف أمر معقد وقد يتطلب أسلوب معقد لكنه على عكس الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة . وعلى نحو مماثل ، عن طريق تقديم خطة للنقاش ، كانت الولايات المتحدة قادرة على إظهار أنه كان هناك وجهات نظر محددة كانت "قابلة للنقاش" . والمشكلة ليست في أن هذه الأشياء لا يمكن فعلها مرة ثانية لكن أنه لا يمكن محاولة فعلها2 .
    إن البيئة الفعالة اليوم خطيرة جداً بشكل مختلف تماما عما كانت عليه أثناء الحرب الباردة . فقد كان أعضاء الشبكات الديمقراطية ، لا سيما المنشقين منهم عن الجبهة الشيوعية ، مستهدفين من قِبَل وكالات الاستخبارات الشيوعية . ومع ذلك فقد كان السوفيتين محظورين نوعا ما من استهداف الأفراد التي تعمل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة أو موظفي الولايات المتحدة بسبب إمكانية الانتقام من عملائهم السريين . الآن يعمل الإرهابيون بعيدا عن أي مبادئ أو حدود وبينوا استعداد ورغبة قوية في استهداف أي فرد أو مؤسسة يعتبروها من ضمن الأعداء .
    والاختلاف الرئيسي الآخر هو مدى تعقيد الاختيارات السياسية التي تواجهها الولايات المتحدة اليوم . ففي أثناء الحرب الباردة ، كانت الاختيارات السياسية أمام الولايات المتحدة محددة وواضحة المعالم- حيث دافعت الولايات المتحدة عن الدول الصديقة لها وعارضت الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه . أما في العالم الإسلامي اليوم ، فإن الاختيارات أكثر تعقيدا بحيث تركز النقد الشديد للولايات المتحدة على علاقات الولايات المتحدة بالنظم الحاكمة المستبدة . والمشكلة التي وقعت فيها سياسة الولايات المتحدة هو أن تشجيع الديمقراطية قد يقوض ويضعف الحكومات التي تعتبر جزء من هيكل الأمن الحالي الذي تدعمه الولايات المتحدة في المنطقة .


    1وزارة الدفاع الأمريكية ، تقرير مجلة وزارة الدفاع الذي يصدر كل أربع سنوات ، 6 فبراير 2006 ، الصفحات من 21-22 .

    2هيليد فرادكين ، مراجعة التقرير ، أكتوبر 2006




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  8. #8

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    الفصل الرابع: الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتوقيف المد الراديكالي
    لقد كانت الهجمات الإرهابية التي حدثت في 11 سبتمبر 2001 حافزا لإعادة تنظيم وتقييم الولايات المتحدة لبرامج الأمن القومي لديها. ففي البداية، تم تخصيص الكثير من الموارد والرعاية للأمن المادي للمواطنين الأمريكيين والمنطقة. كما أن النفقات التي تنفقها الحكومة التالية آخذة في الازدياد وقد تم عمل إعادة هيكلة تنظيمية من أجل دعم قدرة وفعالية النشاطات المخابراتية والعسكرية والنشاطات المبذولة من أجل تنفيذ القانون في الولايات المتحدة. وقد أدى هذا في النهاية إلى تأسيس وزارة الأمن القومي كما أدى إلى حدوث تغييرات رئيسية في نظام الاستخبارات.
    وفي نفس الوقت، ومع الاعتراف بأن محاربة الإرهاب لم تكن فقط مسألة تقديم الإرهابيين للعدالة وإضعاف قوتهم، كان هناك مجهود مبذول لفهم ودراسة الموارد الغامضة للإرهاب. وقد وضحت وثيقة سبتمبر 2002 لاستراتيجية الأمن القومي المفهوم الدقيق للأمن والذي يؤكد على أهمية الظروف الداخلية للدول الأخرى: "سوف تشجع أمريكا التقدم الديمقراطي والانفتاح الاقتصادي لأن هذه تعد أساسيات للاستقرار المحلي والنظام الدولي". وكان يجب تدعيم هذه القضية على مدار السنوات العديدة التالية أي من صدور التقرير النهائي للجنة القومية الخاصة بدراسة الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11/9 حتى خطاب تولي الرئيس بوش لفترة رئاسة ثانية1.
    لقد عمل بروز وظهور "أجندة الحرية" التي قدمها الرئيس بوش بشكل بلاغي من زيادة التوقعات بأن السياسة الماضية التي انتهجتها الولايات المتحدة في الأمن القومي للعمل على الاستقرار قد تغيرت بشكل كافي لتشكل تحديات أمام النظم الحاكمة القمعية والأوتوقراطية. ومع ذلك، فإن تشجيع الحرية والديمقراطية يمثل بالفعل في أحسن الأحوال خطوات تنموية نادرا ما تشتمل على تحديات صريحة للنظم الليبرالية. فعلى الرغم من وجود مؤشرات واعدة بالإصلاح تنعكس من خلال المزيد من حرية التعبير وتطور منظمات غير حكومية مؤيدة للديمقراطية في العالم الإسلامي إلا أن حلفاء أمريكا الرئيسيين في "الحرب على الإرهاب" مثل مصر وباكستان لم يظهروا تقدما ملموسا نحو نتائج ديمقراطية ليبرالية2.
    منذ ظهورها من خلال سلسلة من الأحاديث والوثائق ذات المرجعية العالية، يمكن اعتبار "أجندة الحرية" هي "الاستراتيجية العليا" للولايات المتحدة. ومع ذلك، كان يجب عمل إعلان محدد لأهداف السياسة الخارجية المتعلقة بالموضوع، كما كان يجب تحديد الحلفاء في "حرب الأفكار" وأساليب إدراجهم في الحملة الشاملة3. وبالتالي تظل العلاقة بين بناء شبكات إسلامية معتدلة والمكونات الأمنية لـ "الحرب على الإرهاب" علاقة غير واضحة. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن يبدوا هدف الأمن على الأمد القصير للحط من قدرة الإرهابيين والهدف الذي على الأمد الطويل الذي يسعى إلى تعزيز الديمقراطية، في وضع تصارع لا سيما فيما يتعلق بتعاون الولايات المتحدة مع الدول الصديقة، والتي تكون في نفس الوقت دول فاشيستية، بشأن قضايا الأمن.
    برامج حكومة الولايات المتحدة والتحديات التي تواجهها في المستقبل
    يركز هذا التقرير على بناء شبكات للمسلمين الليبراليين والمعتدلين، ولكن المشكلة الموضحة أعلاه تلقي الضوء على حقيقة أن حكومة الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى ليس لديها بالنسبة لهذا الأمر وجهة نظر ثابتة حول من هم المعتدلون وكيف تقوم ببناء الشبكات في أحسن شكل. ولأنه لا توجد استراتيجية واضحة ومفهومة عالميا، لذا يتم السعي نحو اشتراك الولايات المتحدة في "حرب الأفكار" بشكل متكرر بأسلوب مقسم إلى أجزاء يركز على جهود الدولة المحددة وجهود المؤسسات، حيث تم ابتكار هذا الأسلوب عبر الطرق البرامجية التقليدية: إضفاء الصبغة الديمقراطية والسيطرة والمجتمع المدني والتطور الاقتصادي والتبادلات الثقافية والتعليمية وحق تفويض المرأة. والولايات المتحدة تحاول في العديد من هذه المجالات أن تحدد الأفراد والمؤسسات الموجودين حاليا والذين ينطبق عليهم صفة الاعتدال وتقوم بتقديم الدعم الفني والسياسي لهم. ومع ذلك، يعد بناء الشبكات من بين هذه المكونات المتباينة هدف واضح بشكل بسيط. ونتيجة لذلك، وعلى الرغم من أهدافهم الجيدة، تؤدي القليل من تلك الجهود إلى مقاييس موضوعية للنجاح تتيح إعداد ووضع ميزانية لرأس المال السياسي والبشري والمالي.
    وبذلك تعرض الولايات المتحدة نفسها لثلاث مخاطر ويشكل كل منها عقبة نحو تحقيق البناء الناجح للشبكات: (1) التضليل، و(2) جهود ضائعة بسبب الازدواجية، و(3) فرص ضائعة. ففي الحالة الأولى، قد تعمل الولايات المتحدة من خلال برامج أو محادثين ينقصهم المصداقية المطلوبة لمناصرة القيم الليبرالية أو الذين قد يعارضوها بالفعل، مثال حزب العدالة والتنمية بالمغرب (PJD) أو الإخوان المسلمون الأردنيون (المعروفة أيضا باسم جبهة الحركة الإسلامية)4. وفي الحالة الثانية، قد تنفق المؤسسات المختلفة وحتى المكاتب داخل نفس المؤسسة الموارد وراء تحقيق نفس الهدف. وبدون وسائل الاتصال والتحكم والأمر الكافي داخل حكومة الولايات المتحدة، قد تتشابك وتداخل الجهود مسببة بذلك استهلاك نفقات على فرص غير ضرورية. وأخيرا، لأن عملية اختيار ودعم الشركاء تعرض كلا من الولايات المتحدة وشركائها لبعض المخاطر، قد يمنع المعدل الطبيعي لمقت المخاطر في البيروقراطيات الحكومية الدعم الفعال للمعتدلين والإصلاحيين مما يزيد من خطورة الإحساس بالعزلة الذي يشعر به المعتدلون الذين ينقصهم الدعم الذاتي. ومن أجل الأغراض التحليلية، من الممكن القول أن بناء الشبكات المعتدلة تتطور على ثلاث مستويات: (1) دعم وتعزيز الشبكات الحالية، و(2)تحديد الشبكات الممكنة وتعزيز بدايتها ونموها، و(3)تشجيع الظروف الرئيسية للتعددية والتسامح التي قد تثبت أنها مفضلة بشكل أكثر عن تنمية وتطوير هذه الشبكات. على الرغم من وجود عدد من برامج حكومة الولايات المتحدة لها آثار إيجابية في المستويين الأولين، تكمن معظم جهود الولايات المتحدة للتحديث في المستوى الثالث لأن البرامج التي تهدف إلى تحسين الظروف العامة تكون أكثر استقرارا من خلال الثقافات البيروقراطية- حيث من الممكن تطبيقها بشكل أسهل على إجراءات العمل القياسية كما أنها تواجه مستوى أقل من المخاطر.
    فعلى سبيل المثال، قد أصبح استخدام الدبلوماسية العامة التقليدية في توضيح وتوصيل سياسة الولايات المتحدة هو المصدر الذي تستعين به وزارة الخارجية (وحديثا وكالة الاستخبارات الأمريكية) في تنفيذ نشاطاتها في خلال العقود العديدة الأخيرة حيث أن هذه هي الطريقة التي تطمئن لها الوكالة بشكل أكبر. بالإضافة إلى تفضيل الأفراد والمنظمات للبرامج التي تقع في المستوى الثالث، كما لوحظ مسبقا، يوجد الآن في العديد من مناطق العالم الإسلامي القليل من المؤسسات والشبكات المعتدلة القائمة بالفعل التي من الممكن أن تكون الولايات المتحدة شريكة فيها. ولسوء الحظ، عند تحديد فرص تشجيع تكوين شبكات معتدلة، يجب على الولايات المتحدة أن تصارع البيئات القمعية والمستويات العالية من المعاداة لأمريكا5.
    نشر الديمقراطية
    لقد ازدادت عدد الدول الديمقراطية في النظام الدولي بشكل مثير خلال القرن الماضي على الرغم من أن الشرق الأوسط
    ما زال يعاني من "قلة الديمقراطية". فمن خلال مجتمع السياسة، يبدوا أن هناك إجماع على أن العمل على ضمان حدوث انتخابات حرة وعادلة هي خطوة ضرورية، لكنها غير كافية، نحو تحقيق الديمقراطية حيث أن كلا من حرية التعبير وحرية الدين وحرية التجمع وحرية المطالبة تتطلب تأسيس مؤسسات بها دعم ذاتي مؤسسة طبقا لقواعد القانون وحماية حقوق الأقليات والأجناس والشفافية في الحكومة. ومع ذلك فقد كان هناك حديثا "حركة ارتجاعية" ضد نشر وتعزيز الديمقراطية من بعض النظم الغير ليبرالية والشعوب التي تجمع، وإن يكن لأسباب مختلفة، بين خوف واستياء من التأثير الخارجي6.
    تتعارض الصعوبات حتى في المناخ الجيد وجهود دعم الديمقراطية، لا سيما في الشرق الأوسط بشكل متكرر مع النظم الحاكمة التي تخشى من الديمقراطية لأن فيها تهديد لمصالحها السياسية ولأنها تعارضها من خلال القوانين التي تمنع تأسيس أحزاب سياسية معارضة أو التخويف من أي نشاط غير حكومي مؤيد للديمقراطية7. وتواجه جهود دعم وتعزيز الديمقراطية أيضا مقاومة من جماعات أخرى تشمل الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تعد من أشهر هذه الجماعات. فعلى الجانب المحلي، أدت قلة الميزانية الفيدرالية والمقاومة العنيفة للجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لتدعيم الديمقراطية في العراق وأفغانستان إلى تقليل الدعم بين الكونجرس والرأي العام الأمريكي لما يعتبره الكثير مهمة صعبة جدا ستؤدي إلى القليل من النتائج الملموسة. أضف إلى ذلك أنه بسبب أن العملية الليبرالية لنشر الديمقراطية من الممكن أن تقود إلى نتائج انتخابية غير ليبرالية، وهذا ملاحظ بشكل كبير في النصر الحديث الذي حظيت به حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هناك حذر متزايد بشأن الفاشستيين العلمانيين الضاغطين لفتح نظمهم السياسية عند وجود مخاطر من أن الإسلاميين المتطرفين سوف يحلوا محلهم.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  9. #9

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    وعلى الرغم من هذه التحديات العامة، تشارك الولايات المتحدة في عدد من الجهود بشكل مباشر وغير مباشر على السواء لنشر وتعزيز الديمقراطية. فمن خلال الطرق الدبلوماسية التقليدية، تشارك الولايات المتحدة في حوار على مستوى الدول وقد خلقت حوافز (مثل حساب التحديات الألفية) بالنسبة للدول للاشتراك في "مجتمع الديمقراطيات". تؤكد الولايات المتحدة بوجه عام وخاص لمحاوريها وللمجتمع الدولي فوائد تطبيق القيم الديمقراطية والليبرالية مثل العدالة والتسامح والتعددية وحكم القانون واحترام الحقوق البشرية والمدنية. ويساهم هذا التركيز على القيم الديمقراطية في تنمية وتطوير البيئة السياسية والاجتماعية التي تسهل تكوين شبكات معتدلة.
    أضف إلى ذلك أن كلاً من وزارة الخارجية الأمريكية و وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. لها مفوضين محددين لنشر وتعزيز الديمقراطية يترأسهم إدارة مكتب الولاية للديمقراطية ومكتب حقوق الإنسان ومكتب حقوق العمل ومكتب الديمقراطية التابع لـ وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. ومكتب المنازعات والمساعدات الإنسان ية. وفي عام 2002، أطلقت الولايات المتحدة مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط (اللجنة القومية لأوربا المتحررة . ) والتي تشتمل على "ركيزة سياسية" (ارجع إلى دراسة الحالة الخاصة بـ اللجنة القومية لأوربا المتحررة . أدناه). وتصدر DRL موارد جديرة بالاهتمام (48 مليون دولار للعام المالي 2005) في شكل "تمويلات من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان " تهدف إلى نشر وتعزيز "برامج مبتكرة ورائدة كحافز لتحسين حقوق الإنسان ونشر وتعزيز الديمقراطية (من خلال) مشاريع لها تأثير فوري وعلى الأمد القصير". ويشمل تفويض وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. "تقوية وتعزيز معدل آداء ومسئولية المؤسسات الحكومية ومصارعة ومحاربة الفساد ودراسة أسباب ونتائج الصراع"8.
    ولترجمة هذه السياسات إلى أعمال، على DRL و وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. أن تتعاقد مع المؤسسات والمنظمات غير الحكومية، وبشكل رئيسي المؤسسات الوقفية القومية الساعية إلى نشر وتعزيز الديمقراطية (NED) والجمعية الجمهورية الدولية (IRI) والجمعية الديمقراطية القومية (NDI) ومؤسسة آسيا الوقفية
    والمركز المؤسس حديثا لدراسة الإسلام والديمقراطية (CSID) وكل المؤسسات الخاصة الغير هادفة للربح التي تقوم حكومة الولايات المتحدة بتمويلها9.
    إنه من خلال مستوى التنفيذ هذا، من الممكن أن تتم تلك الجهود الداعمة للشبكات الحالية بالإضافة إلى تحديد وتعزيز الشبكات الجديدة. إن البرامج التي يتم تنفيذها من قِبَل هؤلاء المتعاقدين تقدم الدعم الفني ومهارات شن الحملات للأحزاب السياسية كما أنها تدربها على التفويض الانتخابي وتقدم لها الدليل لمراقبة الانتخابات كما أنها تؤسس أو تعزز وتقوي المؤسسات المقاومة للفساد وتعقد مؤتمرات وورش عمل تجمع بها جماعات الأفراد الذين لهم نفس الأهداف السياسية المشتركة مثل سعي المحامين والقضاة نحو تحقيق دور القانون. فعلى سبيل المثال، تقوم IRI بعمل برامج تدريبية "لعمل شبكات قيادية تقليدية في العملية الديمقراطية" من أجل دعم الشبكات الحالية10.
    وكمثال للمجهودات الواضحة في بناء الشبكات، قامت DRL و NDI بالتعاون في رعاية "مؤتمر الديمقراطيين من العالم الإسلامي" للوزارء ومسئولي الحكومة وممثلي الأحزاب السياسية من أجل مناقشة قضايا مثل "دور النظام القانوني الديمقراطي في المجتمعات الإسلامية"11. وتسعى هذه الجهود سوياً نحو بناء شبكات معتدلة في جميع المستويات الثلاثة: دعم الشبكات التي يوجد بها أحزاب سياسية وتحديد وتعزيز ودعم الشبكات المحتمل إنشاؤها عندما يكون الأفراد المتشابهون في الميول والأفكار ينقصهم النقطة المركزية أو القدرة التنظيمية للدمج والمساهمة في الظروف الرئيسية للاعتدال من خلال المواد المعتدلة المتأصلة للبرامج.
    ويتم احترام عمل هذه المؤسسات بشكل جيد وثابت بين مسئولي الولايات المتحدة والمحللين وبين النشطاء المحليين أيضا. فعلى الرغم من أن ميزانيتهم التي ينفذوا بها أعمالهم تأتي من حكومة الولايات المتحدة12، تحافظ نشاطاتهم على
    درجة أعلى من المصداقية فيما بين المجتمعات التي تتلقى هذا الدعم أكثر مما لو كانت هذه البرامج تم دعمها وتشجيعها بشكل مباشر من مؤسسات حكومة الولايات المتحدة حيث أنه من المقبول أن مهمتهم هي مساعدة القوات المحلية في الإصلاح وليس فرضها عليهم من الخارج. من الممكن أن يمكن مستوى واحد فقط أو مستويين من الفصل بين المؤسسات والحكومة الأمريكية هؤلاء المقاولين من تقديم المساعدة في بناء الشبكات بدون إدارك التوترات السياسية الجغرافية الملحقة بها. يرى معظم المحللون أن عمل تلك المؤسسات الغير حزبية والغير حكومية هي عبارة عن طرق أكثر فعالية تستطيع من خلالها الولايات المتحدة أن تدعم القيم الديمقراطية. وهناك اتفاق واسع على أن مؤسسة آسيا – أكثر المؤسسات الغير حكومية نجاحا في بنية المجتمع المدني تحتاج إلى تكاثر وتزايد يتناسب مع الشرق الأوسط.
    وبرغم ذلك، وعلى الرغم من التوافق مع الأهداف السياسية لنشر الديمقراطية، من الصعب إخضاع تلك الجهود لمعايير آداء معتمدة على النتيجة. وقد تم قياس أهمية تلك الجهود بشكل تقليدي بواسطة المدخلات (الميزانيات وعدد الدول التي تطبق هذه البرامج وعدد البرامج..إلخ) بينما يتم قياس فعالية هذه البرامج بتقصي النتائج التي يتم ملاحظتها بسهولة (عدد جلسات التدريب التي تم عقدها وعدد مراقبي الانتخابات في المكان وحضور المؤتمرات، إلخ). لكن لا تترجم نقاط البيانات الملاحظة هذه إلى "ديمقراطية " في حد ذاتها وخاصة عند الأخذ في الاعتبار عدد المتغيرات الأخرى التي يمكن أن تساعد أو تعوق التقدم الديمقراطي.
    هناك بعض المعايير الملموسة لتحديد ما إذا كانت القيم والمؤسسات الديمقراطية تكتسب قوة أم لا مثل الإضراب عن التصويت وعدد الأفراد المرشحين من بين النساء والأقليات المتنافسين والفائزين بمناصب بالانتخاب وحرية إدارة الحملات والاشتراك في جدال سياسي مفتوح. ومع ذلك من الصعب ربط برامج نشر الديمقراطية بهذه النتائج في علاقة سببية واضحة. وعلاوة على ذلك فإن الطريق إلى تحقيق الديمقراطية غالبا ما يكون طويل وغير مباشر ولذلك حتى إذا كانت تلك البرامج فعالة في دعم وتشجيع الديمقراطية، قد لا يظهر الدليل لسنوات عديدة أو حتى لعقود.
    أخيراً، لأن برامج نشر الديمقراطية تأتي بشكل متكرر من خلال مقاولي وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة.، يكون نطاق الآليات التقليدية لدعم الديمقراطية في الدول الأكثر ثراءا، مثل الكويت والمملكة العربية السعودية
    التي لا تتلقى معونات خارجية من الولايات المتحدة، ما هو إلا نطاق محدود13.
    يجب الاستمرار والتقدم في محاولات بناء شبكات معتدلة على كل المستويات الثلاثة على الرغم من صعوبة قياس النتائج الديمقراطية لأن مثال الحرب الباردة كان سائدا والشبكات المعتدلة ليست في حاجة للانتظار حتى تزهر وتنمو الديمقراطية. وتشمل عملية دعم وتعزيز الديمقراطية بشكل متأصل بدقة نوع بناء الشبكات الذي يوصي به هذا المشروع. ومع ذلك من الجدير بالملاحظة بناء شبكات من هذا القبيل، على الرغم من أنه مدعم بالتأكيد للمعتدلين، قد يقدم بشكل غير مقصود دعم فني ومالي للإسلاميين أو المناصرين لهم الذين يسعوا وراء اكتساب السلطة من خلال الآليات الديمقراطية لا سيما إذا لم تكن عملية الفحص حساسة بشكل كافي لرموز الإسلام المقدمة في مكان آخر في هذا التقرير.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  10. #10

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    تنمية المجتمع المدني
    تتماشى عملية نشر الديمقراطية جنباً إلى جنب مع تنمية المجتمع المدني، حيث أنه في الواقع يعتبر الكثير من الناس في العالم السياسي والأكاديمي المجتمع المدني بشير للديمقراطية. ويشير المجتمع المدني بشكل واسع إلى مجموعة من المؤسسات والقيم التي تعمل معاً كحاجز ورابط أساسي بين الدولة والأفراد حيث أنها تكون واضحة عندما تستطيع المؤسسات الاجتماعية والمدنية التطوعية (مثل المؤسسات غير الحكومية) معارضة سلطات الدولة.
    وبينما يتطور المجتمع المدني بشكل أكثر سهولة في الديمقراطيات، يكون تطويره ممكن ومرغوب به في نفس الوقت في الدول الغير ديمقراطية والدول المؤيدة للديمقراطية. في الواقع، تعتبر تنمية المجتمع المدني في هذه الدول وبناء الشبكات متصلين بشكل متكامل حيث أنهم مستقلين ومدعمين للديمقراطية على السواء بشكل متبادل.
    من الناحية النظرية، كلما برز المجتمع المدني كلما تبعه بعد ذلك شبكات معتدلة والعكس صحيح. ومن الناحية العملية، تعتبر الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في تنمية المجتمع المدني أشمل بشكل كبير من نشر الديمقراطية- حيث أنها تشمل كل البرامج المصممة من أجل نشر الديمقراطية بالإضافة إلى التفويضات الغير مشتركة بإحكام مع الديمقراطية ذاتها. وتشمل هذه برامج تعزيز الفرص الاقتصادية والإعلام المسئول والمستقل والحماية البيئية وحماية حقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين والحصول على الرعاية الصحية والتعليم. ويرى البعض أن تنمية المجتمع المدني تقدم طريقة غير مباشرة نحو الإصلاح السياسي- حيث أنها تدعم وتقوي المهارات والقوانين المطلوبة لتوظيف الديمقراطية الليبرالية أثناء تقليل التحدي المباشر للنظم الحاكمة. وهذه الطريقة تأخذ وجهة نظر طويلة وقيم ليبرالية تسعى إلى تحقيق الديمقراطية وجهود من القمة للقاع تفرض تحديات محددة على مؤسسات حكومة الولايات المتحدة، ولا سيما وزارة الخارجية التي ركزت بشكل رئيسي على الاشتراك مع الحكومات.
    أما بالنسبة لنشر وتعزيز الديمقراطية، يتم مراقبة وتصميم سياسات الولايات المتحدة الخاصة بتنمية المجتمع المدني بشكل رئيسي من قبل وزارة الخارجية و وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. والتي بدورها تعتمد على متعهدين أو مقاولين في التنفيذ. فعلى سبيل المثال، تقدم NED منحا لتعمل معا على تدعيم المؤسسات الغير الحكومية الحالية المحلية (على سبيل المثال لمساعدة الاتحاد الجزائري من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في نشر الوعي بدور القانون واحترام حقوق الإنسان ) وللمساعدة في دعم تنمية الشبكات (على سبيل المثال المركز الأردني لدراسات التعليم المدني في تنمية قدرة الشباب الأردني على الاشتراك بشكل مدني من خلال تدريب طلاب الجامعة). وتعمل كلاً من NDI و IRI كمتعهدين لـ وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. ومتعهدين فرعيين لـ NED. فعلى سبيل المثال، تعمل كل من IRI و NDI كشركاء في المساهمة في مدارس الحملات الإقليمية في قطر وتونس من أجل زيادة قدرة النساء على المشاركة في الشئون المدنية ومن أجل "تسهيل بناء الشبكات بشكل مستمر ومتطور بين القادة السيدات في المنطقة"14.
    وعلى الرغم من أن مؤسسة آسيا الوقفية تركز على نفس المشاريع، إلا أنها لا تعمل حصريا كمقاول لحكومة الولايات المتحدة لكنها تسحب تمويلات من مؤسسات التنمية الحكومية والمتعددة الدول بالإضافة إلى مخصصات سنوية من الكونجرس الأمريكي"15.علاوة على ما تقوم بهNED أو NDI أو IRI، تسعى مؤسسة آسيا الوقفية بشكل صريح إلى بناء شبكات إسلامية معتدلة. وقد تم عمل وتصميم برامج مثل جمعية دراسة الإسلام والمجتمع؛ التي تقوم بتدريب القادة الشباب للمساجد على التسامح16، والمؤسسة الإسلامية في بنجلاديش؛ والتي تسعى لجعل القادة الدينيين يشتركوا في حقوق الإنسان والصحة العامة والحفاظ على البيئة والقضايا الأخرى17، لكي تعمل على المستويات الثلاثة لبناء الشبكات. وبالتالي، يتم تمجيد مؤسسة آسيا عن طريق عدد كبير من الخبراء الإقليميين والمهنيين. وهناك دعم واسع وكبير من أجل تأسيس مؤسسة الشرق الأوسط التي تزيد وتدعم هيكل مؤسسة آسيا بإضافة طريقتها إلى الثقافة والبيئة السياسية والاجتماعية للشرق الأوسط. وكما هو ملاحظ في مسودة هذا التقرير الذي تم مناقشته بشكل مفصل أدناه، يبدوا أن حكومة الولايات المتحدة تقوم بتقعيل وجهة النظر هذه من خلال مؤسسة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا . ) من أجل المستقبل.
    إن سياسات الولايات المتحدة نحو بناء مجتمع مدني مثلها مثل عملية تدعيم وتعزيز الديمقراطية؛ من حيث أنها تعمل على كافة المستويات الثلاثة لبناء الشبكات المعتدلة وهي: دعم المؤسسات الحالية القائمة بالفعل، والعمل على إنشاء مؤسسات جديدة، والمساهمة في بيئة تشكيل الاعتدال التي تسهل جهود مركزة بشكل أكبر على المستويين الأولين. ولأن المجتمع المدني نفسه يعتمد على الشفافية والحوار والتسامح والدفاع السياسي الآمن، فمن الممكن النظر إليه بشكل مناسب كثقل موازن للتطرف والعنف. وعلاوة على ذلك، لأن المجتمع المدني يركز على القيم التي تقود إلى نتائج سياسية آمنة، لذلك فإن تطويره يعتبر طريقة للمشاركة في الإصلاح السياسي من الخارج مع قليل من الخطورة الناتجة من مقاومة المتلقين المقصودين. فعلى سبيل المثال تعكس مؤتمرات تعزيز وحماية حرية التعبير بشكل واسع التلهفات المشتركة التي تمتد عبر الحدود الثقافية واللغوية والجغرافية. وتستمتع جهود الإصلاح التعليمي والمنحات الدراسية والتبادلات الثقافية والطلابية بدرجة كبيرة من الطلب والدعم بين صناع السياسة والمحللين بشكل جزئي لأنه يتم استقبالهم بشكل جيد بالخارج. وعلى نحو مماثل، يرن صدى ورش العمل المختصة بإنشاء وسائل إعلام مستقلة ومسئولة من خلال مجموعة مختلفة من الشعوب التي اعتادت على تحكم الدولة في سوق الأفكار.
    في الحالات التي تكون فيها تلك المؤسسات غير حكومية والشبكات قائمة بالفعل، من الممكن أن تثبت المستويات الصغرى من الدعم الفني والتنظيمي والمالي أنها ضرورية لتضمن نموها وأقدميتها. وحيثما لا توجد مؤسسات أو شبكات تعمل في الوقت الحالي، فمن الممكن أن تنقل الأفراد والجماعات المتفقة في الرأي هذه المؤسسات والشبكات إلى منطقة انتشار حيوية للدعم والوعي المتبادل كما هو الحال في حالة شبكة المدارس العربية لمعاهد دراسة المجتمع المدني والتي يتم دعمها من قِبَل وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. ومؤسسة المتعلمين المساندين للقيم المعتدلة التي قد تناضل بطريقة أخرى بدون دعم مشترك من المتعلمين المتعاطفين. ولأن المجتمع المدني قد كان منعدم جداً في الشرق الأوسط، فإن مفهوم المؤسسات الغير حكومية يحتاج إلى دعم وتعزيز من الناحية النظرية والعلمية. ويلاحظ في حالة واحدة على الأقل أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت في التحرر من توصيل المعونات التقليدية من دولة لدولة: ولقد منح تعديل براونباك لقانون المخصصات المعززة في العام المالي 2005 (القانون العام 108-447) مؤسسات الولايات المتحدة مثلوكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة.حق تدعيم المؤسسات غير الحكومية المصرية بدون وجوب السعي للحصول على موافقة مسبقة من الحكومة المصرية.
    وعلى الرغم من مميزاتها الممكنة، تواجه عملية بناء مؤسسات مجتمع مدني عائقين رئيسيين: المقاومة النشطة من النظم الحاكمة الفاشستية ونقص المعايير الملموسة لقياس معدل الأداء. على الرغم من أن كل النظم الحاكمة الفاشستية قد لا تعتد بكل مباردات بناء مؤسسات مجتمع مدني لأن فيها تهديد لسلطتها (على سبيل المثال تعزيز الجمعيات الطلابية)، إلا أن طبيعة مؤسسات المجتمع المدني تمثل تحديا لاحتكار الدولة لمجال الخدمة العامة وعائق لسلطة الدولة على حقول خاصة بخلاف ذلك. وتظهر هذه المقاومة في شكل جلي في منع القوانين للمؤسسات غير الحكومية من تشكيل أو من قبول دعم خارجي وحظر مراقبة نشاط المؤسسة غير الحكومية وحديثا العمل المباشر ضد المؤسسات غير الحكومية الدولية(على سبيل المثال، ترحيل مدير برنامج NDI من البحرين18 وتعليق الحكومة المصرية لنشاطات IRI19). أضف إلى ذلك أن بناء مؤسسات المجتمع المدني تواجه بمثل نفس المشاكل المتعلقة بقياس معدل الآداء مثل تعزيز ونشر الديمقراطية
    ومن المحتمل أكثر من ذلك وذلك لأنه لا توجد نتائج من الممكن ترجمتها بشكل جيد إلى تمثيل لقوة مؤسسات المجتمع المدني20.
    وبدراسة هذه التحديات، يرى البعض أنه يجب أن تكون جهود الولايات المتحدة مركزة على توفير خدمات اجتماعية ملموسة بالإضافة إلى سلع عامة أخرى مثل تلك التي تقدم مظاهر مباشرة بشكل أكثر لكيفية تمكن الولايات المتحدة من تحسين حياة شعوبها. ويعتبر من يتمسك بهذه الرؤية أن تطور وتنمية مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تقتصر على مجموعات صغيرة تقريبا من النخبة(1) التي تهدف إلى تلبية احتياجات الصناع الرئيسيين وليست المجتمعات التي تمثلها هذه الأفراد21، و(2) الذين لا تترجم قيمهم الليبرالية بشكل جيد إلى منافسة الجهود الأكثر واقعية للمتطرفين مثل المستشفيات والمدارس وبرامج العمل التي يديرها جماعات مثل حماس وحزب الله. فكرة واحدة هي التي في صالح الولايات المتحدة، وقد قام بوضعها محللون مثل دينيس روس، وهي أن الولايات المتحدة يجب أن تتعرف على إصلاحيين ملتزمين للبدء في "الدعوة للعلمانية" والتي من خلالها قد تكون قوى الاعتدال مرتبطة بتحسنات ملموسة في الظروف الحياتية. وقد تم التصديق على هذا المفهوم خلال الحرب الباردة من خلال إنشاء مؤسسات مثل وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. ومؤسسة فيالق السلام22.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

 

صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سارة الأمريكية مسلمة بعد دراسة 12 ديانة
    بواسطة جمال المر في المنتدى المسلمون الجدد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-05-14, 11:39 AM
  2. الاقتصاد التركي.. نموذج رائد للعالم الإسلامي
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى الحوار العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-11-20, 07:49 AM
  3. الرد الخطير على ارضاع الكبير
    بواسطة ابوالسعودمحمود في المنتدى كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-09-20, 04:08 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML