صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 60
 

العرض المتطور

  1. #1

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي




    الدبلوماسية العامة
    لقد اشتركت وزيرة الخارجية كوندليزا رايس في جهود لتشجيع وزارة الخارجية الأمريكية وحكومة الولايات المتحدة الكبرى للسعي لتحقيق "دبلوماسية تحويلية" يتم من خلالها دمج مسئولي الولايات المتحدة الدبلوماسية العامة في كل من تصميم وتنفيذ السياسة. لكن من داخل الحكومة، تظل أهداف الدبلوماسية العامة متنوعة. فيرى البعض أن دورها المناسب يكون في تقديم معلومات حيادية بينما يرى الآخرون أنها أداة سياسية للتأثير على المستمعين الأجانب. حتى عند دراستها في أكثر الأضواء إيجابية، يرى العديد من أعضاء الكونجرس وشخصيات على مستويات عالية أن الدبلوماسية العامة في إدارة بوش أنها لم تنال التخطيط الاستراتيجي والموارد مثلما حدث في الحرب على الإرهاب مع أنها تظل أكثر استحقاقا من برامج تعزيز ونشر الديمقراطية أو برامج مؤسسات المجتمع المدني23.
    ولأنها مصممة بشكل رئيسي لدعم أهداف الولايات المتحدة أو على الأقل فهمهم بشكل أكثر إيجابية، تكون قدرة الدبلوماسية العامة على التأثير في جهود بناء الشبكات قاصر في الغالب بشكل حصري على تحسين الظروف الرئيسية داخل العالم الإسلامي24. وليس من المدهش أن آثارها في هذا الميدان منتشرة ومن الصعب قياسها. عند حضور محادثات يلقيها مسئولوا الولايات المتحدة، من الممكن تحديد مدى كفاءة محطات الإذاعة التليفزيونية والإذاعية التي يرعاها مستمعوا الولايات المتحدة كما يمكن تحديد مدى تأثير المادة الأدبية التي يتم إلقاؤها، هذا ومن الممكن أيضا قياس النزعات العقائدية والأحوال والمفاهيم ومواقف المستمعين المستهدفين (باستخدام الاستطلاعات والاقتراعات مثل التي الاستطلاعات والاقتراعات التي يقوم بها مكتب وزارة الخارجية للاستخبارات والبحث).
    مع ذلك، إنه لشيء أكثر صعوبة أن تقيم روابط محددة بين محتوى البرامج وأي تغيرات تم قياسها في المعتقدات والأمزجة والإدراكات. أضف إلى ذلك أن هناك اتفاق عام بين مسئولي الولايات المتحدة والمحللين الخارجيين أن الدبلوماسية العامة لا تزال تعاني من المعاملة كوضع قانوني ثانوي في وزارة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بالعالم الإسلامي وتعاني أيضاً من ضعف المهارات اللغوية والمعرفة الثقافية والتاريخية داخل حكومة الولايات المتحدة.
    يشير تعيين كارين هيوجس رفيع المستوى في منصب وكيل الوزارة للشئون الدبلوماسية العامة إلى رغبة إدارة بوش في إعادة تنشيط الدبلوماسية العامة في العالم الإسلامي. فعلى العكس ممن تقلد هذا المنصب قبل هيوجس، عُرف هيوجس بأنه مستشار له تأثير على الرئيس. ففي مذكرة NSC في أبريل 2006، تم تعيين هيوجس كرئيس للجنة التنسيق السياسي الخاصة بالدبلوماسية العامة والاتصال الاستراتيجي، وهي جماعة عالية المستوى داخل المؤسسة تم تشكيلها لتنفيذ خطط محددة للدولة تشمل تحديد "المؤثرات الرئيسية" للدين والثقافة25. وتنعكس إحدى الرموز الملموسة بشكل أكثر للطريقة الجديدة في تأسيس وحدة رد الفعل السريع (RRU) في مكتب الشئون العامة بوزارة الخارجية والمحاور الإعلامية القادمة في بروكسل ودبي. وقد تم تفويض RRU لمراقبة وسائل الإعلام المباشرة ومحطات الإذاعة العربية ووسائل الإعلام عبر شبكة الانترنت وذلك بتقديم مقتطفات بشكل يومي مع السياق التحليلي ودليل للرد. وقد كان لـ RRU، التي تم تفعيلها بعد شهور قليلة من وضع مفهومها، الثناء الحسن من جانب مسئولين على مستوى الوزارة. وعلى النقيض من إجراءات التشغيل القياسية التي تنتهجها الوزارة، لم تقدم RRU منتجاتها المكتوبة لأي مكاتب أخرى بوزارة الخارجية للتوضيح.
    وقد عبر آخرون عن قلقهم من قلة دعم الكونجرس والمتمسكين بالتقاليد في مجال الخدمة الأجنبية للدبلوماسية العامة. ففي وزارة الخارجية، لا يوجد اتفاق حول ما إذا كان يجب على الدبلوماسية العامة أن تهدف إلى تغيير الرأي أو جمع تدعيمات للسياسة أو عزل وتهميش دور المتطرفين أم لا. ويضمن عدم التأكد الاستراتيجي هذا معدل أداء سياسي أقل من المستوى. وكما علق أحد المسئولين رفيعي المستوى في مجال الخدمة الأجنبية قائلا، "إذا كانت "حرب الأفكار" قضية شائكة، فلماذا نحن مشغولون ؟.......فنحن بصفتنا حكومة في حاجة لأن نحل قضية "ما هو الشيء المهم" إذا لم تكن حرب الأفكار موجودة، دعنا نتوقف عن الإدعاء، لأنه بخلاف ذلك نستطيع أن نجعلها أسوأ عن طريق تفاقم مشكلة عملية الخطو البلاغي البعيد من خلال نتائج ملموسة"26.
    ولقد سيطر البث التليفزيوني من خلال القمر الصناعي والبث الإذاعي على آليات توصيل الدبلوماسية العامة في العالم الإسلامي. حيث تمثل تمويلات العام المالي 2007 من أجل محطات مجلس المحافظين والتي تشمل كل من راديو سوا وشبكة تليفزيون الشرق الأوسط بالولايات المتحدة (الحرة)، والتي كانت 671.9مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى التمويل الإضافي للطوارئ والذي يبلغ 50 مليون دولار أمريكي من أجل البث في إيران27 تمثل سويا مع بعضها 10 أضعاف الميزانية الإجمالية لـ اللجنة القومية لأوربا المتحررة . . بينما أعلن محلل واحد الكارثة العامة لقناة الحرة لعدم قدرتها على اكتساب القدرة على المنافسة والمشاركة في السوق28، كان راديو سوا ناجحا في بناء وتشكيل أفكار المستمعين. ومع ذلك لا يؤدي النجاح في تكوين مستمعين إلى مكاسب صافية في الاعتدال العام أو الأشكال الملموسة بشكل أكبر لبناء الشبكات. وبالإشارة إلى السلبية التي تحيط إذاعة الحرة، وفي النهاية أدان المحلل الذي تورط مع إذاعة الحرة الحقيقة القائلة بأنه لم يظهر أي مسئول رفيع المستوى في الغالب في اللقاءات على الكاميرا في الشبكة في العام الأخير29. إنه لبعيد عن الوضوح أن أي من راديو سوا أو إذاعة الحرة قد شكلوا بشكل إيجابي مواقف نحو سياسات الأمم المتحدة ولقد سببت الميزانيات الضخمة التي تم العمل بها والمخصصة للحفاظ على هذه البرامج ذات القيم المشكوك فيها استياء من هؤلاء الذين في حكومة الولايات المتحدة والمجتمع السياسي الأكبر الذي ينظر إليهم على أنهم يقوموا بفرض تكاليف لفرص متفاوتة.
    ومن أجل ربط أهداف السياسة الخارجية بشكل أحسن بالبرامج والموارد والمسئوليات البيروقراطية، قامت وزيرة الخارجية
    بعمل منصب مدير المساعدات الأجنبية في بداية عام 2006. ويتولى هذا المنصب حاليا مدير وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. السفير راندال إل توبياس. ويعكس هذا المنصب مدى الحاجة إلى التنسيق بين الجهود المتعددة التي تسعى إلى تحقيق مدى من الأهداف من خلال بيئات سياسية مختلفة من ناحية الجودة والتي من الممكن تصورها بشكل بياني من خلال إطار عمل المساعدات الأجنبية التي تقدمها وزارة الخارجية30.
    وسوف تعرف عبر الوقت كيف أن هذه التغيرات التنظيمية قد تحسن الاستخدام الاستراتيجي للموارد المحدودة لكن هناك القليل من الشك أن المكتب الجديد سوف يواجه تحديات من عدد من الأعمال والمصالح البيروقراطية المدعمة والسلطة المحدودة خارج نشاطات وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. ووزارة الخارجية وعلى المستوى الرئيسي على الأكثر نقص المعايير السياسية الثابتة والواضحة لتأهيل المتلقيين للمساعدة31.
    دراسة حالة: مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط
    على الرغم من أنها بعيدة عن برنامج الولايات المتحدة الكبير للاندماج مع العالم الإسلامي، تمثل اللجنة القومية لأوربا المتحررة . محاولة عالية المستوى للهروب من الأساليب القياسية لما قبل 11 سبتمبر وذلك عن طريق بناء برامجها على أربع محاور موضوعية- وهي السياسة والاقتصاد والتعليم وحق المرأة في العمل وحقها في التفويض- وعن طريق دعم المؤسسات غير الحكومية البلدية بشكل مباشر على أساس مرن وأكثر إبداعية. يبدوا أن هيكل اللجنة القومية لأوربا المتحررة . ، الذي تمت المبادرة إليه في ديسمبر 2002 من وزير الخارجية التالي كولين باول، كان ردا على نواحي القصور التي أدركوها ذاتيا في العالم العربي والتي توضحت في تقرير التنمية البشرية العربي 2002التابع لبرنامج التنمية في الأمم المتحدة (UNDP)32. ولأنه مكتب جديد في مكتب شئون الشرق الأدنى (NEA)، تم إنشاء اللجنة القومية لأوربا المتحررة . ليحيد عن طريقة حكومة مقابل حكومة التي تنتهجها وزارة الخارجية ولتعتمد على مؤسسات غير حكومية معتمدة على الولايات المتحدة كمقاولين تنفيذ.
    وتنفق هذه المؤسسات غير الحكومية الأموال المستلمة من اللجنة القومية لأوربا المتحررة . كمنح صغيرة بشكل مباشر على المؤسسات غير الحكومية القومية العاملة من خلال الإطار الذي تعمل من خلاله "المحاور" الأربعة33.
    إن تبني اللجنة القومية لأوربا المتحررة . لطريقة "رأسمال المخاطر" تمنحها مرونة واستعداد لقبول المخاطر في تدعيم أجندتها أكثر من الكيانات البيروقراطية المؤسسة. ومع ذلك تم انتقاد المؤسسة (على سبيل المثال في تقرير المكتب المحاسبي بالحكومة في أغسطس 2005)34 لعدم وجود معايير التقييم والمعايرة. ومع ذلك ففي خلال السنوات القليلة الماضية، قامت اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بعمل إجراءات مراقبة مكثفة واحتفظت بنظم الإدارة الدولية التي لها خبرة وتجربة في العمل مع وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة. للمساعدة في مراقبة البرامج ومعايير التقييم. وكجزء من إعداد مسودة هذا التقرير، كانت هذه المعايير لا تزال في مرحلة التنمية. وتشمل قائمة قصص النجاح الخاصة بـ اللجنة القومية لأوربا المتحررة . عدداً من مؤشرات المدخلات والنتائج لكن المؤسسة ينقصها الربط الواضح بين هذه المؤشرات ودليل على نتائج الإصلاح. فعلى سبيل المثال، وعلى النقيض من قمع وتخويف المصوتين من مرشحي المعارضة في الانتخابات الحديثة في مصر التي ينظر إليها بعض محللي الديمقراطية أنه ينقصها بعض التقدم، تروي قوائم اللجنة القومية لأوربا المتحررة . كواحدة من قصص النجاح وذلك لدعمها لـ 2000 من مراقبي الانتخابات المحلية الذين أشرفوا على تلك الانتخابات35.





    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  2. #2

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    وفي ضوء بناء الشبكات، تعمل برامج اللجنة القومية لأوربا المتحررة . في كل المستويات الثلاثة وعبر "المحاور" الأربعة. فمن ناحية المحور السياسي، شملت برامج اللجنة القومية لأوربا المتحررة . محاولات صريحة لتشكيل شبكات لخبراء الإصلاح القانوني في "مبادرة حقوق الشراكة مع الشرق الأوسط" ومشجعي مؤسسات المجتمع المدني في مركز الأردن الجديد للبحث (وهي مبادرة لتجميع الإصلاحيين المهتمين بالسياسات الانتخابية والدستورية والإعلام والشباب)؛ ومؤسسات لدعم المباردات الديمقراطية المدنية (التي تهدف إلى تأسيس شبكات لمؤسسات غير حكومية إقليمية ومحلية)؛
    والجمعية المصرية لدعم الديمقراطية (والتي تقدم تدريب على المهارات والقيادة لاتحادات الطلاب والتجارة ونوادي الشباب من بين أشياء أخرى).
    ومن ناحية المحور الاقتصادي، تشمل نشاطات اللجنة القومية لأوربا المتحررة . في بناء الشبكات الربط بين صناع سياسة الاستثمار في المنطقة مع هؤلاء الذين هم من الدول الأعضاء في مؤسسة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) الذين يقوموا بدعم المؤسسات الزراعية المغربية ويقوموا بعمل ورش عمل سياسية لمسئولي التجارة والتعريفة الجمركية.
    ومن خلال المحور التعليمي، تقوم اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بدعم جهود المعاهد العربية للدراسات المدنية وذلك من أجل نشر برامج التعليم المدني التي تربط بين الطلاب والمعلمين في المنطقة؛ ودعم برامج في المغرب تقوم بجمع المديرين والمعلمين ومدعمي المدارس والمجالس الاستشارية من أجل تحسين جودة التعليم الابتدائي وتسهيل حق الحصول على التعليم الابتدائي لا سيما للفتيات. هذا بجانب عدد من النشاطات الخاصة ببناء الشبكات التي تربط بين جمعيات التعليم الأمريكي مع نظرائها في المنطقة.
    وتمشل برامج اللجنة القومية لأوربا المتحررة . في المحور الخاص بحقوق المرأة وحق تفويضها تدعيم الشبكة القانونية للمرأة العربية وبرنامج في مصر لتعزيز شبكات المؤسسات غير الحكومية الخاصة بالمرأة؛ هذا إلى جانب عدد من ورش العمل الدفاعية التي تهدف إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية للمرأة.
    وعلى وجه العموم وبعيدا عما يقوم به الكونجرس، تمتعت اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بدعم منتشر في المجتمع السياسي وذلك من أجل تحريك حكومة الولايات المتحدة نحو الاتجاه الصحيح على الرغم من أنها ما زالت تتعرض لعدد من الانتقادات فيما يتعلق بقدرتها على تنفيذ أهدافها التي نصت عليها. أولا وقبل كل شيء، يرثي هؤلاء الذين يدعموا طريقة اللجنة القومية لأوربا المتحررة . وضع اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بسبب نقص رأس المال السياسي والمالي بها وضعف سلطتها في المعارك الوزارية والمعارك الداخلية للمؤسسات بالنسبة للسلطة والميزانية. ثانيا، بينما يتم تمجيد اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بسبب ملأها للفراغ الذي تركته التطورات التقليدية وبرامج نشر الديمقراطية التي كانت تديرها DRL و وكالة التنمية العالمية بالولايات المتحدة.، زعم النقاد أن مقاولي اللجنة القومية لأوربا المتحررة . يضموا عدداً من "المؤسسات المشبوهة المعروفة" من بين المؤسسات الغير حكومية الأمريكية والدولية. فعلى سبيل المثال، أشار النقاد حديثاً أنه بسبب عرض كل تطبيقاتها الأساسية لـ اللجنة القومية لأوربا المتحررة . باللغة الإنجليزية، فقد تم استبعاد معظم المتلقيين من المؤسسات غير الحكومية المحلية من التقدم؛ والآن تعرض اللجنة القومية لأوربا المتحررة
    مواد التطبيق باللغة العربية والفرنسية وتفوض موظفي مكتب اللجنة القومية لأوربا المتحررة . العاملين في المجال بتعريف وتشجيع التطبيقات من متلقيين غير تقليديين ويقوموا بعرض المساعدة في ترجمة صفحات المفاهيم إلى اقتراحات رئيسية كاملة. ثالثا، يعَرِّض أسلوب رأسمال المخاطر اللجنة القومية لأوربا المتحررة . للاتهام بأن برامجها تعمل وفقاً لما تمليه الظروف وأن العلاقات العامة تدفعها بشكل أكبر من تحقيق النتائج. بينما اللجنة القومية لأوربا المتحررة . ما زالت تتقبل المخاطرة وذلك من خلال دعمها لكيانات لم يتم اختبارها حتى الآن، إلا أنها تقوم بوضع إجراءات للحماية من الانتهازية في كل من قبل وبعد الموافقة على التطبيقات وقبولها.
    وقد تسببت نقاط القوى عند اللجنة القومية لأوربا المتحررة . (المرونة والحداثة والطريقة الإقليمية وقبول المخاطر) في صعوبات تأسيسية. ولأن اللجنة القومية لأوربا المتحررة . هي أحدث عضو في فريق أجندة الحرية وتتحرك على خلاف الطرق البرامجية المحددة للدولة إلى مبادرات إقليمية، لذلك فهي ينقصها عنصر المنافسة الموجود بين مؤسسات الكونجرس التي تقوم صحيفة (The Hill) بتغطية شئونها وتواجه مقاومة تأسيسية داخل وزارة الخارجية. وتستغرق نشاطات اللجنة القومية لأوربا المتحررة . السلطات الاختصاصية للجان متعددة ذات سلطة كما أنها لا تنفرد بمختصات مالية وبذلك قد تكون هدف سهل في عصر الميزانيات القليلة. وقد يكون لهذه الأسباب حدث خلل في مستويات تمويل اللجنة القومية لأوربا المتحررة . حيث أن معدل التمويل في العام المالي 2007 كان أقل بحوالي 45مليون دولار أمريكي مما طلبته الإدارة والذي كان 120 مليون دولار أمريكي36.
    علاوة على ذلك، كانت برامج اللجنة القومية لأوربا المتحررة . غير منتشرة في الغالب في الحكومات المحلية كما أن استياءها كان مثيرا لمسئولي سفارة الولايات المتحدة والمسئولين العسكريين ومن يرأسهم وكل منهم يرغب في أن يتجنب بشكل طبيعي الاحتكاك بالحكومات المستضيفة. وقد اختارت اللجنة القومية لأوربا المتحررة . عدم تجديد بعض المشاريع37، ولكن لم يتضح أي من هذه المشاريع هي التي سيتم عدم تجديدها وعلى أي أساس سوف يتم عدم التجديد هذا- هل بسبب أن الأموال غير كافية أم لأن التقدم غير مقنع ومرضي للمؤسسة أم أن قرار مواصلة التمويل قد لا يكون في صالح المصالح العليا للولايات المتحدة38. إن الإلحاح الذي به تمنت اللجنة القومية لأوربا المتحررة أن تعرف وتدعم المؤسسات غير الحكومية القومية قد أحبط في الغالب بسبب نقص القدرة التشغيلية في توصيل الدعم في شكل دعم فني أو نفقات39.
    وأخيراً، وعلى الرغم من أن اللجنة القومية لأوربا المتحررة . تقدم منح للاشتراك بشكل مباشر مع المعتدلين،إلا أنها في البداية ووجهت بردود فعل سلبية من قبل هؤلاء الذين يعتقدوا أن المبادرة قد صدرت بدون استشارة كافية مع الإصلاحيين المحليين أو الأحزاب الأخرى المهتمة بنشر الديمقراطية والإصلاح الليبرالي40. فمن البداية، قامت اللجنة القومية لأوربا المتحررة . بوضع عدد من الآليات لزيادة التنسيق في كلا من وزارة الخارجية مع نظرائها من المفوضيات الأوروبية بما في ذلك السياسة المنتظمة والاجتماعات التي تتم من أجل التنفيذ. وفي عام 2004، حاولت الولايات المتحدة سويا مع شركائها من مجموعة الدول الثماني الصناعية إدخال طرق متعددة الدول من خلال إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا . . على الرغم من أن النشاطات الملموسة لـ الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا . خلال شهر يونيو 2006كانت فقط عبارة عن انعقاد لمؤتمري قمة، يبدوا كما لو كانت المبادرة سوف تحترم الانتقادات والتوصيات التي يقدمها من ينتقد اللجنة القومية لأوربا المتحررة . وجهود الولايات المتحدة.
    مؤسسة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا من أجل المستقبل
    عند استشارة خبراء الحكومة والأكاديميين وهيئة الخبراء الاقتصاديين والسياسيين، نشأ الاتفاق بينهم بالنسبة لبناء الشبكات على الحاجة إلى تبني طريقة إقليمية متعددة الدول وغير مباشرة تمكن الولايات المتحدة من دعم قوات الاعتدال بدون أن تقع فريسة للاتهام بالتدخل في الشئون الإسلامية والمحلية. وقد أعرب المسئولون والمحللون مراراً وتكراراً عن أمنيتهم في أن يتزايد نموذج مؤسسة آسيا الوقفية ويتم إدماجه في منطقة الشرق الأوسط. وفي يوليو 2006، سوف يتم وضع هذه الفكرة في حيز التنفيذ مع أول أجتماع مقرر عقده لمجلس إدارة مؤسسة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا من أجل المستقبل.
    وبنمو وزيادة مبادرة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا للدول الثماني الصناعية، تكون مهمة المؤسسة هي "دعم مؤسسات المجتمع المدني في جهودها لدعم الديمقراطية والحرية في منطقة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا "41 برأس مال سياسي ومالي من الولايات المتحدة وحكومات الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا ودول أوروبا والاتحاد الأوروبي. وفي يونيو 2006، تم التعهد بالتمويل بـ 50مليون دولار كانت 35 مليون دولار منها من الولايات المتحدة وتحت إدارة اللجنة القومية لأوربا المتحررة . . وعلى الرغم من أن البرامج التي تم القيام بها بمبلغ 50مليون دولار لم تؤدي إلى تحولات فورية أو نظامية نحو التعديل، لكنها قد تثبت أنها كافية لإنشاء نموذج يحتذى به وجذب تبرعات إضافية من الدول والمؤسسات متعددة الدول والمؤسسات الخيرية والأفراد.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  3. #3

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    وقد اتخذت مؤسسة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا طريقة غير سياسية مدروسة من أجل الإصلاح ومنع مسئولي الحكومات النشطة من التعامل مع مجلس إدراتها والنص على مبادئ الميثاق الذي لن يقوم بتمويل الأحزاب السياسية. وبذلك يكون للمؤسسة أهداف ثلاثة:
    1. العمل على خلق آلية طبيعية للوفاء بالالتزامات التي تم الإخبار عنها في العديد من الإعلانات الحديثة بشأن الإصلاح والديمقراطية.
    2. تعبئة الأموال من خارج وداخل المنطقة للمساعدة في المبادرات الطبيعية للإصلاح والديمقراطية من خلال الدعم الدولي.
    3. الجمع بين المبادرات الحالية المناصرة للديمقراطية في عملية تربط بين الحركات الدولية والإقليمية والمحلية من أجل نشر الديمقراطية.
    بالإضافة إلى ذلك، تركز المؤسسة بشكل واضح وحصري على بناء وتعزيز القدرات المحلية؛ حيث تنص مبادئ الميثاق الخاصة بها على الالتزام بـ "تقديم المساعدة المالية والفنية للمؤسسات المحلية الغير حكومية والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية القائمة في المنطقة بالإضافة إلى تنفيذ برامج ونشاطات تساهم في نشر وتعزيز الحرية والديمقراطية في المنطقة42. وفي الواقع إذا كانت المؤسسة قادرة على الالتزام بهذه الرؤية، فسوف تعمل على حدوث تحويل جوهري من الطرق التقليدية التي تتبعها حكومة الولايات المتحدة والتي تسعى من خلالها على الحصول على موافقة الحكومات المحلية وتعتمد بشكل كبير على المؤسسات غير الحكومية الدولية والتابعة للولايات المتحدة في تنفيذ البرامج.
    على الرغم من أنه من المبكر جدا الحكم على مؤسسة الشرق الأوسط الموسع وجنوب أفريقيا . بالنسبة للتوقعات المستقبلية للنجاح، من الملاحظ أن الولايات المتحدة في طريقها نحو العمل عل طريقة غير حكومية متعددة الدول لدعم وتعزيز المؤسسات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني. ومن أجل الحصول على دعم حكومة الولايات المتحدة، فإن مثل هذه الطريقة تقترح حدوث درجات مشجعة من التعليم والتكيف عبر الخمس سنوات الماضية.
    نتائج التقرير
    بالرجوع إلى الوراء خمس سنوات ماضية، نرى أن الولايات المتحدة واجهت عدد من التحديات في تشكيل استراتيجية لنشر الديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الواسع. وقد نشأت العديد من تلك التحديات نتيجة عوامل دولية ومحلية وقومية خارجة عن نطاق سيطرة حكومة الولايات المتحدة.
    ولا يزال هناك فجوات في كل من القيادة الاستراتيجية والقدرة التشغيلية حتى فيما يتعلق بتلك السمات التي من الممكن أن تتأثر بها الولايات المتحدة. ومع ذلك يجب أن يحدث إجماع على الحلفاء الفعليين والمحتملين في حرب الأفكار وعلى الممارسات التي يجب اتباعها أو تجنبها عند تدعيمهم. بدلا من ذلك، اتضح أن معظم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة تتبع إجراءات التفعيل القياسية البرامجية والبيروقراطية مع تعديلات متعلقة أكثر بنطاق وليس بنوع الجهود المبذولة.
    بالإضافة إلى ذلك، فإن مستويات التمويل لصالح جانب "القوى العظمى" في الحرب على الإرهاب آخذ في التاقص بينما مستويات التمويل المطلوبة ومخصصات الأغراض العسكرية وأغراض أخرى آخذ في التزايد. فعلى سبيل المثال، احتوت طلبات التمويل للعام المالي 2007 على عجز بنسبة 2.75 % في التمويل هذا بالنسبة لمؤسسة آسيا (أي حوالي 10 مليون دولار) وثبات في طلب التمويل بالنسبة لـ NED (80 مليون دولار أمريكي)، وهذا يعكس الفجوة بين الموقف المتكلف لحكومة الولايات المتحدة بالنسبة لبناء الشبكات وأولوياتها السياسية الفعلية43.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  4. #4

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    (هوامش ماسبق)

    1وقد كانت هذه النزعة واضحة حديثا في الوثيقة المحدثة لاستراتيجية الأمن القومي والصادرة في مارس 2006 والتي جعلت من تشجيع الديمقراطية والحرية "الدعامة الأولى": "إن الدعامة الأولى والركيزة الأساسية هي تشجيع الحرية والعدالة وكرامة الإنسان والعمل على إنهاء الطغيان لتشجيع الديمقراطيات ونشر الرخاء الاقتصادي من خلال التجارة الحرة والعادلة وسياسات التنمية الحكيمة" البيت الأبيض ، "صحيفة المعلومات الخاصة بهذا الموضوع: استراتيجية الأمن القومي التي قدمها الرئيس" صفحة ويب بدون تاريخ .

    2أضف إلى ذلك أن الولايات المتحدة قامت في مايو 2006 بتطبيع العلاقات مع ليبيا هذا لأن تلك الدولة غيرت موقفها بشأن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل . فحتى شهر مارس 2006 ، كانت لا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تصف ليبيا بأنها ذات نظام حكم فاشيستي يقوم بممارسة التعذيب ويحرم شعبه من ممارسة حقوقه المدنية . وزارة الخارجية الأمريكية ، "ليبيا: تقارير الدولة حول ممارسات حقوق الإنسان ، 2005" صفحة ويب بتاريخ 8 مارس 2006 .

    3في لقاء صحفي تم عمله من أجل إعداد هذا التقرير ، اعترض مسئول رفيع المستوى بوزارة الخارجية على الادعاء القائل بأن الولايات المتحدة كانت مشتركة في "حرب الأفكار" . ولم تكن آراء هذا المسئول ذات أهمية أو مؤثرة على جدية ومزايا الحجة إلا أن الأسلوب البلاغي الواضح والثابت الذي ألقى به الرئيس ووزير الخارجية حديثهم لا يضمن الدعم من بعض القطاعات البيروقراطية في ترجمة البيانات الساسية إلى أفعال .

    4ارجع إلى ما كتبه جيرمي إم شارب تحت عنوان "سياسة التي تتبناها الولايات المتحدة من أجل نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط: مشكلة الحركة الإسلامية ، تقرير إدارة البحث في الكونجرس (إذاعة صوت الحرية 33486) 15 يونيو 2006 ، الصفحات من 14-17 و 27" .

    5لأن هذا التقرير لم يقوم بأي جهود للكشف عن برامج الولايات المتحدة السرية ، فنحن لن نستطيع أن نبين أي استنتاجات حول نطاق أو طبيعة أي من تلك البرامج .

    6المؤسسة الوقفية القومية لنشر الديمقراطية ، الحركة الارتجاعية ضد المساعدة في تحقيق الديمقراطية: تقرير أعدته المؤسسة الوقفية القومية لنشر الديمقراطية للعرض على السيناتور ريتشارد جي لوجر ، رئيس مجلس الشيوخ ، اللجنة الخاصة بالشئون الخارجية ، مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة ، واشنطن دي سي ، المؤسسة الوقفية القومية لنشر الديمقراطية ، 8 يونيو 2006 .

    7في "الحركة الارتجاعية ضد المساعدة في تشجيع ودعم الديمقراطية" ، تم تصنيف (المؤسسة الوقفية القومية لنشر الديمقراطية) وليبيا والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وأوزباكستان بأنهم يقوموا بحظر جهود مساعدة الديمقراطية كما أنه تم تصنيف المؤسسات غير الحكومية والبحرين ومصر وتونس بأنها "تحظر جهود الديمقراطية بشكل صارم" وتم تصنيف الأردن والمغرب بأنهم "متسامحين بشكل كبير لكنهم يخضعوا هذه الجهود للتدخل الاستبدادي و/أو المضايقات " .

    8ارجع إلى ما كتبه سكوت تارنوف ولاري نويلس تحت عنوان "المعونات الأجنبية: نظرة شاملة تمهيدية حول برامج وسياسة الولايات المتحدة ، تقرير إدارة البحث في الكونجرس (98-916) ، 15 أبريل 2004" .

    9تقترح CSID عمل شبكات للمعتديلن الإسلاميين بما في ذلك الإسلاميين الذين يلتزموا بالأجندة الديمقراطية من وجهة نظر CSID والتي يتم تمويلها بشكل جزئي من قِبَل DRL . إن طريقة CSID في بناء الشبكات مثيرة للجدل- فالبعض يعتقد أن الطريقة الشاملة التي تطبقها CSID شيء ضروري بينما ينتقد آخرون العمل مع الإسلاميين . ووجهة النظر الوحيدة التي تأخذ بها وزارة الخارجية (بخلاف DRL) هو أن تمويل الدولة لـ CSID هو مجرد "تجربة" .

    10الجمعية الجمهورية الدولية ، "شركاء في السلام" صفحة ويب بدون تاريخ .

    11الجمعية الديمقراطية القومية ، "مؤتمر الديمقراطيين من العالم الإسلامي" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بؤرة التركيز: المبادرات الإقليمية (يونيو 2004) .

    12تعتمد الميزانية التي تعمل بها مؤسسة آسيا الوقفية بشكل جزئي فقط على تمويل حكومة الولايات المتحدة فقط كما لوحظ في مكان آخر .

    13لقاء صحفي مع السفير كورتزر ، مدرسة وودرو ويلسون ، برينستون ، نيوجيرسي ، 22 مايو 2006 .

    14الجمعية الجمهورية الدولية ، "شركاء في السلام" صفحة ويب بدون تاريخ .

    15مؤسسة آسيا الوقفية ، "مؤسسة آسيا الوقفية: نظرة عامة" ، صفحة ويب بدون تاريخ .

    16مؤسسة آسيا ، "مؤسسة آسيا الوقفية ، مشاريع أندونيسيا" صفحة ويب بدون تاريخ .

    17مؤسسة آسيا الوقفية ، " مؤسسة آسيا الوقفية ، مشاريع بنجلاديش" صفحة ويب بدون تاريخ .

    18ويليام تي مونوروي ، "إلقاء الضوء على الدور الإيجابي الذي تلعبه NDI" لقاء تم إجراؤه في 13 مايو 2006 .

    19 شارب ، 2006.

    20إن العديد من المؤسسات غير الحكومية لها امتدادت عملية مختصرة وغالبا ما تكون بنفس الأفراد الذين يكونوا ويضاعفو ويعيدوا تشكيل مؤسسات تحت أسماء مختلفة . أضف إلى ذلك أن عدد المؤسسات غير الحكومية لا يرتبط بالضرورة بسلطتها في الصقل بين مجالات عمل الدولة الرمسية والخاصة . ولا تزال مؤشرات مثل زيادة عدد وسائل الإعلام المستقلة العاملة بالفعل ومجالات الاعتراض والقيام بالاعتراضات بشكل آمن وصحة المجتمع أو المشاريع التي انطلقت للحفاظ على الصحة والمناهج التعليمية البديلة كلها توضح تنمية وتطور مؤسسات المجتمع المدني في الشرق الأوسط . مع الأخذ في الاعتبار عملية بناء الشبكات ، فعلى الرغم من أن عدد من المشاريع يحتوي على أهداف ضمنية وصريحة في مستوى واحد أو أكثر من هذه المستويات الموضحة أعلاه ، فنحن لم نكشف عن أي محاولة منظومة لتتبع كم وجودة الشبكات الناتجة . أما بالنسبة لتعزيز ونشر الديمقراطية ، يكون من الصعب على المعايير الثابتة لقياس معدل الآداء ، والتي لها تأثير على مؤسسات المجتمع المدني ، أن تتحدد ، كما أن جهود جذب وتقييم المقترحات الرئيسية غير متصلة بالتقييم والمتابعة والمراقبة الكافية التي تكون على الأمد الطويل .

    21لقاء للمؤلف مع منى يعقوبيان ، معهد الولايات المتحدة لدراسات السلام ، 7يونيو 2006 .

    22لقاء للمؤلف مع دينيس روس ، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ، 26 مايو 2006 .

    23تم عمل عدد من التقارير بهدف فحص نواحي القصور في سياسة الدبلوماسية العامة التي تتبناها الولايات المتحدة ووصف طرق تحسينها . ارجع إلى مكتب المحاسبة بحكومة الولايات المتحدة ، الدبلوماسية العامة للولايات المتحدة: الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية لضم المستمعين المسلمين الذين تنقصهم عناصر الاتصالات المناسبة ويواجهوا تحديات دائمة ، مكتب المحاسبة العامة- 06- 535 ، واشنطن ، دي سي: 3 مايو 2006 ، مكتب وكيل وزارة الدفاع لشئون الممتلكات والتكنولوجيا والإمدادات ، تقرير قوات مهام مجلس العلوم الدفاعية الخاص بالاتصالات الاستراتيجية ، سبتمبر 2004 ، المجموعة الاستشارية الخاصة بشئون الدبلوماسية العامة لشئون العالم الإسلامي والعربي ، تغيير العقليات والفوز بالسلام: توجهات استراتيجية جديدة من أجل الدبلوماسية العامة التي تتبناها الولايات المتحدة في العالم العربي والإسلامي: تقرير المجموعة الاستشارية الخاصة بشئون الدبلوماسية العامة للعالم الإسلامي والعربي: مقدم من لجنة المخصصات ، مجلس النواب الأمريكي ، 1 اكتوبر 2003 .

    24على الرغم من ذلك وكما أخبرت عن ذلك إذاعة أوروبا الحرة ، إلا أن هناك فرص لدعم وتعزيز شبكات جديدة .

    25المكتب المحاسبي الحكومي ، 2006

    26لقاء للمؤلف مع ألبرتو فيرناندز ، وزارة الخارجية ، مكتب شئون الشرق الأدنى ، 7يونيو 2006 .

    27ارجع إلى التقرير الذي أعده كلا من لاري نويلس و كوني فيليت وسوزان بي إيبستن تحت عنوان "العمليات الخارجية (وزارة الخارجية) ، العمليات الأجنبية والبرامج المتعلقة بها (مجلس الشيوخ): مخصصات العام المالي 2007" ، تقرير تم إعداده بإدارة البحث بالكونجرس (إذاعة الحرية) 25 مايو 2006 .

    28لقاء للمؤلف مع ستيفن كوك ، مستشار العلاقات الخارجية ، 9يونيو 2006 . وقد علق السيد كوك أيضا قائلا "إن اللوم الذي تم إلقاؤه على [إذاعة الحرة] تشترك فيه الإدارة لاقتراحها بتأسيس الإذاعة وصحيفة the Hill [التي تقوم بتغطية أعمال الكونجرس] لأنها وافقت على تدعيم القناة بشكل كبير" .

    29لقاء للمؤلف مع روبرت ساتلوف ، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ، 26 يونيو 2006 .

    30تم إعادة نشره في الملحق "أ" .

    31ارجع إلى ما كتبه لاري نويلس وكوني فيليت تحت عنوان "إعادة هيكلة المعونات الأجنبية التي تقدمها الولايات المتحدة: الدور الذي يقوم به مدير المساعدات الأجنبية" تقرير إدارة البحث بالكونجرس" (المعايير الموصى بها 22411) ، 8 من سبتمبر 2006 .

    32برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة ، تقرير التنمية البشرية العربي 2002: خلق فرص لأجيال المستقبل ، نيويورك: برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة ، 2002 .

    33تم تضمين نفس العناوين الأربعة في تقرير التنمية البشرية العربي 2002 التابع لتقرير التنمية في الأمم المتحدة .

    34المكتب المحاسبي الحكومي للولايات المتحدة ، المساعدات الأجنبية: تقدم مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط أدوات من أجل دعم الإصلاح لكن مراقبة المشروع تتطلب تحسين ، المكتب المحاسبي الحكومي ، 700-05 أغسطس 2005 .

    35للمزيد من الأمثلة ، ارجع إلى مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط ، "قصص نجاح" صفحة ويب ، بدون تاريخ .

    36وزارة الخارجية الأمريكية ، "الشئون الدولية المتعلقة بالعام المالي 2007 (المهمة 150) طلب الميزانية" 6فبراير 2006 .

    37لقاء للمؤلف مع تامي وينكاب ، مدير مكتب MEPI ، مكتب شئون الشرق الأدنى ، وزارة الخارجية ، 24 مايو 2006 .

    38المكتب المحاسبي الحكومي للولايات المتحدة ، المساعدات الأجنبية: تقدم مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط أدوات من أجل دعم الإصلاح لكن مراقبة المشروع تتطلب تحسين ، المكتب المحاسبي الحكومي ، 711-05 أغسطس 2005 .

    39كمثال للصعوبات التي تواجه المتلقيين الرئيسيين للدعم ، ارجع إلى ما كتبه ليندسي وايس تحت عنوان "أعرض لهم الأموال: لماذا استهدف البرنامج الأمريكي دعم الإصلاح في العالم العربي الذي يقع تحت هجوم من المستفيدين منه ؟ مجلة القاهرة ، 25 يوليو 2005" .

    40ارجع على سبيل المثال إلى ما كتبه تامارا كوفمان ويتيس تحت عنوان "التبشير بالليبرالية العربية" ، مجلة السياسة ، يوليو 2004 ، أو ما كتبه آمي هاوثورن تحت عنوان "مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط: أسئلة متزايدة" مجلة الإصلاح العربي ، العدد 1 ، رقم 3 ، بتاريخ 3سبتمبر 2003 .

    41مؤسسة BMENA من أجل المستقبل ، "المهمة والتفويض" ، صفحة ويب بدون تاريخ .

    42مؤسسة BMENA من أجل المستقبل ، "المهمة والتفويض"

    43نويلس وآخورن ، 2006 .




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  5. #5

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    1. العلمانيون
    لقد كانت العلمانية بأشكالها المتنوعة صياغة سائدة لمفهوم العلاقة بين الدين والدولة بين نخبة من السياسيين أثناء السنوات التي تشكلت فيها معظم البلدان الإسلامية الحديثة.ومع ذلك فقد حدث في السنوات الأخيرة أن فقدت العلمانية الأساس الذي تستند عليه. والسبب في هذا يرجع بشكل جزئي إلى ظهور وازدهار الإسلاميين في العقود الثلاثة الأخيرة فى الكثير من بلدان العالم الإسلامي ويرجع من ناحية أخرى إلى أن العلمانية قد أصبحت مرتبطة (لا سيما في العالم العربي) لا بالنماذج الغربية الديموقراطية الليبرالية, ولكن بالأجهزة السياسية الفاشلة المؤيدة لهذا المبدأ. وعليه,فعند نشر البدائل العلمانية للجماعات الإسلامية, من الضروري إجراء بعضاً من التفريق أو التمييز. فالعلمانيين في العالم الإسلامي يندرجوا تحت ثلاثة تصنيفات: العلمانيين الليبراليين و" العلمانيين الغير مؤيدين للإكليريكية" والعلمانيين الفاشستيين.
    فالعلمانيين الليبراليين يدعموا القانون العلماني والتعليمات المرتبطة به من خلال بيئة المجتمع الديمقراطي. حيث أنهم يتبنون للقيم الليبرالية أو للقيم الديموقراطية- الاجتماعية, والتي هي بمثابة الأساس أو الجوهر للأسلوب الغربي " الديانة المدنية ". حيث أنهم يؤمنون بالفصل بين المناخ الديني والمناخ السياسي, ولكنهم لم يكونوا غير معادين للدين في حد ذاته, أو للمظاهر العامة للدين. وقيم العلمانيين الليبراليين تكون هي الأقرب أو الأكثر قرباً من القيم السياسية الغربية, ولكن هذه الجماعة تمثل الأقلية في العالم الإسلامي. ومع هذا, فإن دراستنا الخاصة بالعلمانيين من المسلمين قد أوضحت أنه, على النقيض لما تم افتراضه بصفة عامة, فإنه لم يتم النظر إليهم أو اعتبارهم ظاهرة جديدة أو غير جديرة بالاهتمام في العالم الإسلامي (راجع الفصل التاسع).
    كما أنه توجد مدرسة أخرى للعلمانية، وهي الأقرب ما يكون لوجهة نظر المذهب (الأتاتوركي), والتقليد الفرنسي الخاص بال (الدولة العلمانية), ولعدم وجود مصطلح أدق, فقد أشرنا إلى هذا النوع على أنهم " العلمانيين الغير مؤيدين للإكليريكية" (على الرغم من أن المسلمين السنة ليس لديهم رؤساء من رجال دين). وفي هذا النوع-الذي على الرغم من أنه يعتبر ضعيف,إلا أنه مازال سائداً بتركيا - تكون الدولة علمانية بشكل عدواني حيث يتم حظر العروض المفتوحة للكيانات الدينية في المدارس أو الأماكن الرسمية الأخرى. فالحرب أو النزاع بشأن ارتداء المرأة للحجاب ( المعروف بغطاء الرأس) في بلدان مثل فرنسا, وتونس وتركيا وسنغافورا, تعتبر من مظاهر الصدام بين ال الدولة العلمانية والمظاهر المؤكدة على (التقوى ).
    أما الجماعة الثالثة من جماعات العلمانية تتمثل في العلمانيين المؤيدين لمبدأ العلمانية: حيث تضم كلاً من البهائيين والناصريين, والشيوعيين المعاصرين, والمناصرين للنزعات الأخرى من الفاشستية. وعلى الرغم من أن القادة العلمانيين الفاشستيين معادين للإسلاميين من الناحية النظريةً, إلا أنهم ً أحيانا ما يحاولوا استخدام رموزاً وشعارات إسلامية عندما يكون ذلك في صالح الأهداف السياسية. وهذا ما حدث مع الرئيس صدام حسين في السنوات الأخيرة له في السلطة. كما يُعرَف أيضاً أنهمتعاونوا وتحالفوا مع الإسلاميين ضد المصلحين الديمقراطيين. ويتضح من خلال الشرح أن الأفراد والجماعات التي تنتمي لهذه الفئة من العلمانية قد لا يكونوا شركاء مناسبين للديمقراطيين من الولايات المتحدة والدول الغربية.
    2. المسلمون الليبراليون
    يختلف المسلمون الليبراليون عن العلمانيين في أن أيديولوجيتهم لهاأساس ديني- شبيه بالديمقراطيين المسيحيين الأوروبيين- ولكنهم يدافعوا عن أجندة متوافقة الأمم الغربية التي تدعو إلى التعددية والديمقراطية.قد يكون الإسلاميون الليبراليون متمسكين بأعراف إسلامية مختلفة، فقد يكونوا من الميالين للعصرية؛ وهم الذين يسعوا إلى التنسيق بين القيم الأساسية للإسلام والعالم العصري، كما هو الحال مع الناشط الإسلامي الأندونيسي الليبرالي يوليل أبشر عبدالله والذي يتزعم شبكة إسلامية معتدلة. وقد يكون المسلمون المتحررون من الذين لهم خلفيات تقليدية.
    فما يشترك فيه المسلمين الليبراليين هو الإعتقاد بأن القيم الإسلامية تتماشى ومبادىء الديموقراطية, والتعددية, وحقوق الإنسان , والحريات الشخصية (لدى الأفراد ), طبقاً للمشار إليه في هذا التعريف من واقع الإسلاميين الليبراليين.
    إن مصطلح (المذهب الإسلامي الليبرالي ) يوضح المبادىء الرئيسية أوالجوهرية التي نتمسك بها: حيث أنه يشير إلى المنهج الإسلامي الذي يؤكد على " الحريات الشخصية " (طبقاً لمذهب المعتزلة حيث يراعى " حريات الإنسان " ) و" تحرر " البنية السياسية الاجتماعية – السياسي من السيطرة الفاسدة والقمعية. حيث أن كلمة " ليبرالي " تحمل معنيين مختلفين. أولها ليبرالي (بمعنى كون الشخص حر ) والثاني بمعنى " محرراً ". لذا يجدر الإشارة هنا إلى أننا لا نؤمن بالإسلام ومبادئه كما هوعليه – دون إعطاءه أي صفة أووصف كما عبر بذلك بعضاً من الأفراد. حيث أن الإسلام يكون غير ممكناً دون إعطائه أوإرتباطه بوصفاً, ففي حقيقة الأمر فإن الإسلام قد تم تفسيره بالعديد من الطرق طبقاً لحاجة المفسرين. كما أننا نختار نوعاً من التفسير, و بهذه الطريقة, فإننا نكون قد اخترنا وصفاً للإسلام, بأنه " ليبرالى ".7
    فالمسلمون الليبراليون يكونوا معادين لمفهوم " الدولة الإسلامية ".وكما لاحظ الأندونيسيين الميالين للعصرية وكما أشار رئيس مجلس " المحمدية " السابق أحمد سيفيى معرف، لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تشير إلى تنظيم الدولة8.
    كما أن المسلمين الليبراليين قد أكدوا على جذور الديموقراطية الإسلامية من خلال إستشهادهم بمفهوم (الشورى ) المذكور في القرآن, والذي أدى بهم إلى الإعتقاد والإيمان بالنظام السياسي القائل بالمساواة. ومن خلال وجهة النظر هذه, فإن الحكومة الإسلامية يجب أن تكون في طابعها ديمقراطية. ولا ينبغى أن تكون ملكية (خلال إنتقال الحكم من سلالة أوأفراد معينين ) والذى يعد حياداً خطيراً عن التعاليم الإسلامية, تبعاً لوجهة نظر (سيافى معرف ): وبهذا المعنى المتضمن فإن حكومة المملكة العربية السعودية لم تكن بهذه الطريقة إسلامية (أوتتتبع للشريعة الإسلامية ) وحتى ولوكان دستورها القرآن9.
    ووجهة النظر الثابنة في فكر المسلمين المعتدلين الليبراليين هي التي تقول أن الشريعة تعد نتاجاً للظروف التاريخية في الفترة الخاصة بظروف نشأتها وأن عناصرها – مثل العقاب البدنى – لم تعد متماشية مع البيئة والظروف وعليه فإنها في حاجة إلى التحديث.في كتاب تحت عنوان "الإسلام والحريات: سوء الفهم التاريخي" يحتج المفكر التونسي محمد شرفي،المناهض للعصرية بأنالنظام الإسلامي الحاكم في العصر العباسي والأموي نشأ في بيئة كان فيها تحالف وتشارك بين رجال الدين ورجال السياسة. تبعاً للمفكر المعاصر (المتزعم لحركة التحديث ) فقد عبر أنه في ظل حكم الأمويين والعباسيين فإن القانون الإسلامي قد تم إستنباطه من خلال سياق التحالف بين اللاهوتيين ورجال السياسة10. وعلى الرغم من أن القانون كان يرتدى لثوب الدين, إلاأنه تم كتابته وتنظيمه ليتناسب والمتطلبات السياسية الخاصة بالحكام. وفي وقت ما كانت نظرية الدولة مبنية على الفاشستية حيث لم يكن هناك مساواة بين النساء والرجال واشتمل النظام القانوني على العقاب الجسدي. ويحتج تشارفي بأن هذه الظروف كانت موجودة في كل مكان أيضا "ولكن اشتملت على أشياء أخرى"11.
    3. الصوفية والمعتدلين المتمسكين بالتقاليد
    يشكل الصوفية والمسلمين المتمسكين بالتقاليد الأغلبية العظمى من المسلمين. فهم يكونوا في الغالب وليس دائما مسلمون محافظون يتمسكوا بمعتقدات وتقاليد مر عليها قرون- 1400 عام من الأعراف والتقاليد الإسلامية والتعلق بالقيم الروحية المعادية للأيديولوجية المتعصبة، هذا طبقا لما قاله عبد الرحمن وحيد12. وتشمل هذه التقاليد تبجيل الشيوخ (والصلاة عند قبورهم) وممارسات أخرى يبغضها الوهابيون. فهم يفسروا الكتب المقدسة على أساس تعاليم المدارس للتشريعات (المذهب) المؤسس في القرون الأولى من الإسلام كما أنهم لا يشتركوا في التفسير الغير وسطي للقرآن والحديث (تقاليد وأفعال النبي محمد) مثلما يفعل السلفيين والمؤيدين للعصرية. ويضم العديد من المسلمين الملتزمين بالتقاليد عناصر من تعاليم الصوفية- التصوف الإسلامي الذي يركز على التجارب الشخصية والوحي- في ممارستهم لتعاليم الإسلام.
    وقريب من هذه الدراسة تلك الحقيقة القائلة بأن السلفيين والوهابيين هم أعداء أشداء للصوفية والمتمسكين بالتقاليد. وعندما اكتسبت الحركات الإسلامية المتطرفة قوة، سعوا إلى قمع ممارسة تقاليد الإسلام الصوفي والتقليدي كما حدث في التخريب المشهور للآثار الإسلامية في السعودية. وبسبب التضحية بهم بواسطة السلفيين والوهابيين، يعتبر الصوفية والمتمسكين بالتقاليد هم الحلفاء الطبيعيين للغرب لدرجة أنه من الممكن تأسيس أساس مشترك فيما بينهم.
    كما اكتشفنا إمكانية عمل شراكات مع الصوفية والمتمسكين بالتقاليد، من المهم أن نتذكر أن هناك تنوع واسع في هذه الفرق. ففي بلاد مثل البوسنا وسوريا وإيران وكازخستان وأندونيسيا، يكون الإسلام الذي يتم ممارسته هناك في المجتمع المحلي عبارة عن اسلام صوفي أو متأثر بالصوفية ولكنه ظاهرة منتشرة. وفي بلاد أخرى مثل الأراضي الألبانية والمغرب وتركيا والهند وماليزيا، توجد الصوفية في شكل منظم ومنضبط13. على الرغم من أن الصوفيين واجهوا في بعض الحالات نزعات راديكالية وقاموا بدعم جماعات عسكرية14، فعلى وجه العموم تنتمي الجماعات الصوفية للجانب المعتدل من هذا القسم. وبعض الحركات الصوفية معتدلة من الناحية العسكرية، فعلى سبيل المثال تؤكد جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بلبنان على الاعتدال والتسامح ومعارضة النشاطات السياسية واستخدام العنف.
    ويشجع القائد الديني التركي (فتح الله جولن) الإسلام الصوفي الحديث المعتدل، حيث أنه يعارض تنفيذ الدولة للقانون الإسلامي مشيراً إلى أن معظم اللوائح الإسلامية تتعلق بالحياة الخاصة بالأفراد ويهتم القليل منها بأمور الحكم. فالدولة كما يعتقد هو لا ينبغي أن تطبق أوتنفذ الشريعة الإسلامية: لأن الدين يعد مسألة شخصية, فقوانين ومتطلبات عقيدة بعينها لا ينبغي أن يتم فرضها على السكان ككل. كما وسع جولن من فكرته الخاصة والمتعلقة بمبدأ التسامح والحوار المتبادل مع كلاً من المسيحيين واليهود: حيث تقابل مرتين مع البطريارك بارثولوميوس، رئيس البطرياركية المسيحية الأرثوذكسية اليونانية (Ecumenical Patriarchate) باسطنبول, كما زار البابا في روما عام 1998وتلقى دعوة بزيارة الحاخام الإسرائيلى.
    حيث يؤكد جولن على تماشي مبادىء الدين الإسلامي مع مبادىء الديمقراطية كما يقبل الحجة القائلة بأن فكرة المذهب الجمهوري تتطابق بشكل كبير مع المفاهيم الإسلامية للشورى.. وقد كان جولن من المعارضين لأياً من الأنظمة (الديكتاتورية) المؤيدة لإخضاع الفرد وحقوقه إخضاعاً كاملاً لمصلحة الدولة والتي ربما تفرض قيوداً على الأفكار كما أنه كان شديد النقض لكلاً من النظام الإيراني والنظام بالمملكة العربية السعودية. كما دأب على وجهة نظره الخاصة بأن التفسير التركي وخبرتها عن الإسلام تختلف عن البلدان الأخرى خاصةً البلاد العربية. كما كتب جولن عن "الإسلام الأناضولي" والذي يرتكز فيه على مبادىء التسامح والبعد عن فرض قيود مشددة أو التعصب15.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  6. #6

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    هل كان يجب إشراك الجماعات الإسلامية(الإسلاميين)؟
    هناك نقاش محتدم داخل المجتمعات السياسية والأكاديمية بالولايات المتحدة وأوربا حول ما إذا كان يجب إشراك الجماعات الإسلامية كشركاء أم لا. وقبل إلقاء الضوء على شقىَّ هذا النقاش فنحن في حاجة أولاً إلى تعريف مفهوم (الجماعات الإسلامية) أوالإسلاميين. فأحد هذه التعريفات تشير إلى أن الجماعات الإسلامية هي ببساطه تمثل لجماعة المسلمين الذين يكون لديهم مخططاً إسلامياً أوأجندة سياسية خاصة بهم16. وهذا التعريف يكون أكثر فائدة على النطاق الشمولى أو/ الأوسع حيث أنه يشمل أياً من الأفراد المشاركين في السياسات الخاصة بالعالم الإسلامي. وعلى نطاق أضيق فإن من أفضل التعريفات هي التي تشير إلى أن الجماعات الإسلامية أو(الإسلاميين) هم هؤلاء الذين يرفضون فكرة فصل السلطة عن الدين. حيث أن الإسلاميين يسعون إلى إصدار بعضاً من الكتابات الخاصة عن الدولة الإسلامية, أوعلى الأقل التعريف بالشريعة كأساس لسن القوانين17.
    والحجة التي تؤيد إشراك الإسلاميين لها ثلاث أسباب يمكن الرجوع إليها: أولا:-يعتبر الإسلاميين هم البديل الحقيق الوحيد الذي له شعبية والذي من الممكن أن يحل محل النظم الفاشستية في العالم الإسلامي (لا سيما في الدول #########: ثانياً, إن الجماعات الإسلامية مثال الأخوة المسلمين في مصر قد تمَّ انضمامهم لدعم الديمقراطية التعددية, وحقوق المرأة.... إلخ18, والشكل الثالث يتمثل في أن الإسلاميين من المحتمل بدرجة كبيرة أن يثبتوا ويؤكدوا على نجاحهم في توعية ونصحالإرهابيين المتوقعينحتى لا يقوموا بارتكاب العنف ويقوموا بذلك أكثر من رجال الدين المسيطرين19.
    وطبقا لما قاله عمرو حمزاوى،في دول مثل مصر كان هناك تقارب الليبراليين المعتمدين على اليسار والإسلاميين المعتديلن على قواعد الديمقراطية والتقارب الجيد ومقاومة الفساد. وأقر حمزاوي بأنه منذ فترة التسعينات, وأخذ الإخوان المسلمون في مصر إعادة مراجعة مفاهيمهم الخاصة بالسياسة والمجتمع. حيث أن نشوءهم اشتمل على تراجع عن هدف الدولة الإسلامية وتحول من المفاهيم التحفظية إلى مفاهيم أقل تحفظية بالنسبة للمجتمع: فعلى سبيل المثال وجهة النظر الأكثر معاصرة الخاصة بحقوق المرأة. حيث يسلم حمزاوى بأن المناطق الأقل تقدماً مازالت مرهونة بوجود الإخوان المسلمين. والمسلمين المعتدلين لم يكونوا ليبراليين, ولكنهم يضمروا داخل أنفسهم وجهات نظر (المحافظينِ), ومع ذلك فإنه يعتقد أن هناك فرصة سانحة أمام الولايات المتحدة رغم الصعوبة التي ستواجهها فىالتواصل مع الإسلاميين المعتدلين, وأنه خلال هذا التواصل فإن الولايات المتحدة يمكنها التأثيرعليهم20.
    وقد مولت مساهمات CSIDالتي تعتمد على واشنطن في هذه الطريقة، حيث أن CSID تهدف إلى تضافر جهود كلاً من العلماء والناشطين السياسيين معاً لنشر الديمقراطية بالعالم الإسلامي – فمركز المساهمين يمثل كلاً من العلمانيين والإسلاميين التقدميين الذين يؤمنون بالديمقراطية ونبذ العنف وقد ضم المركز هذه الجماعات في نقاشات حول مفاهيم الديمقراطية وطرق تطبيقها في بلادهم ومجالات الاتفاق ودعم الاتفاق، وما إذا كانوا يستطيعوا العمل سويا في قضايا يتفقوا عليها21.
    وهناك بعض الحكومات الأوروبية المستعدة للاعتراف بالإسلاميين وتشجيعهم على الرغم من أن هذا يبدوا في بعض الحالات مسببا للكثير من المشاكل التي تتعلق بعدم التمكن من التفريق بين الإسلاميين والمسلمين المتحررين وهذا أكثر من الوعي السياسي. فعلى سبيل المثال، يترأس المجلس الإسلامي لبريطانيا العظمى (وهي المؤسسة الرئيسية المعترف بها حكوميا في المملكة المتحدة) أعضاء من الإسلاميين. وفي أسبانيا، كان لقادة اتحاد الجمعيات الإسلامية الأسباني (UCIDE)(وهو واحد من فيدراليتين تكونان اللجنة الإسلامية الأسبانية المعترف بها حكوميا) علاقات وطيدة الإخوان المسلمون في سوريا. وفي فرنسا، تحكم الراديكاليون في المؤسسة الجديدة التي ترعاها الحكومة، وهو المجلس الفرنسي للدين الإسلامي، وهذا حدث عقب الانتخابات التي عقدت في أبريل 2003 في مساجد يتحكم بها الراديكاليون.
    ومثل الحجة التي تطالب بمشاركة الإسلاميين، تضم الحجة التي ترفض اشتراكهم ثلاث أجزاء. أولا، أننا لا نعرف ما إذا كان الخطاب البلاغي والأكثر اعتدالا تقريبا قبل الديمقراطية يمثل تحول تكتيكي أو استراتيجي أم لا. هل توقفا عن أن يكونوا إسلاميين بالفعل، بمعنى أنهم قبلوا بالفصل بين الدين والدولة ؟ أو هل يقوموا ببساطة من التقليل من صورة أحد الأهداف (إنشاء دولة إسلامية) والتأكيد على أجندة أقل إثارة للنقاش وأكثر تفضيلا ؟ وبدون تغيير جوهري أو مؤثر، ما هي الضمانات الموجودة التي تضمن أن الإسلاميين إذا وصلوا للسلطة قد لا يعودوا إلى أجندة أكثر راديكالية ؟ وتعتبر إيران مثال للتحذير من هذا الوضع.
    الحجة الثانية هي أنه إذا كان الإسلاميون أكثر تأثيرا على المدى القصير في منع الحركات الجهادية المرتقبة من ارتكاب أعمال إرهابية (وهو اقتراح مطروح للتساؤل للبدء به)، قد يدعم الاعتراف الرسمي والدعم من مصداقيتهم ويمكنهم من التأثير بشكل فعال في المجتمع. وعلى المدى الطويل، قد تكون التكاليف الاجتماعية التي تكلفت لنشر الحركة السلفية للشعوب كبيرة جداً.
    ثالثا، إذا سلم أحد في العديد من الأجزاء أن الجماعات الإسلامية والمعتدلة في العالم الإسلامي ضعيفة تنظيميا وحتى غير قادرة على تكوين دوائر انتخابية رئيسية، فعلى الغرب، حتى يتجنبوت هذه الجماعات لصالح المتحدثين الإسلاميين، أن يقوم ببساطة بتخليد هذا الضعف. والافتراض الوحيد في هذه الدراسة هو نقطة الضعف الرئيسية عند هذه الجماعات كانت من الناحية التنظيمية وأن الذي قد يربطهم سويا في بناء شبكات قوية قد يوسع من رسالتهم ويوسع من تفضيلهم بين المجتمعات ويمكنهم من التنافس بشكل أكثر فعال مع الجماعات الإسلامية في السوق السياسية.
    وليس معنى هذا أن نقول أن الولايات المتحدة وحلفاؤها لا يجب أن يدخلوا في حوار مع الإسلاميين المعتدلين؛ فمثل هذ الحوار من الممكن أن يكون بناء في توضيح وضع كلا الجهتين. ومع ذلك،
    يتم توجيه الموارد والبرامج والإمكانيات بشكل أحسن في بناء المؤسسات الإسلامية المتحررة والمعتدلة22.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  7. #7

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    إرسال المساعدات إلى المعتدلين
    يتزايد القلق سريعاً في أي وقت تثار فيه قضية مساعدة المسلمين المعتدلين، مثل القلق حول ما إذا كان الدعم الغربي / أو المساعدات القادمة من الغرب سوف تساعد على تكذيبهم أم لا. وتعكس هذه التساؤلات نوعاً ما وجهة النظر الغير واقعية للصراع السياسي. و في هذا الصراع فإنه لا تجدي أي أسلحة أو استراتيجية , و هذا بالتحديد ما يجعل منه صراعاً – فالأعداء يواجهون كلاً منهم الآخر على أن كل طرف منهم يحاول أن يكتشف و يستثمر حدود وعيوب هذه الأسلحة والاستراتيجيات الخاصة بالآخر. فالمتطرفون يواجهون المخاطر ويعملون في مواجهة العقبات الخطيرة. و نفس الشيء يطبق على المعتدلين.
    فهل أنه سيتم عمل محاولات لتشويه سمعتهم كأدوات مساعدة أو أدوات يستخدمها الغرب ؟ بالطبع أن مثل هؤلاء المتطرفين يكونوا مفسدين بالنظر إلى العديد من الاتجاهات السائدة للمسلمين , خلال استخدامهم للمخططات الإرهابية و تفسيراتهم الأصولية , والاستثنائية الخاصة بالإسلام.
    كما يوجد أيضاً إشارات إلى أن المشكلة ربما يكون مبالغ فيها. فالعديد من المعتدلين البارزين قد أصدروا بياناً عاماً كدعم مرحب للولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال , فإن سعد الدين إبراهيم , الناشط المصري السياسي الذي أُعتقل و قد تم إطلاق صراحة في النهاية من خلال تدخل الولايات المتحدة قد لاحظ أنه , معقباً بكلماته " أنى لأقُدِر كل دعم و مساعدة قد تم تقديمها إلي ". وبالمثل فالكاتب الشهير ( نجيب محفوظ ) قد أستفسر بسؤال بلاغياً , " ما المشكلة لو أن الأمريكيين كانوا يريدونا أن نحصل على قسطاً من الديموقراطية ؟ فإن إهتماماتنا أحياناً يمكن أن تتقابل أو تتفق23.
    ويكون من السهل حل هذه الأسئلة عند وضعها ضمن السياق التاريخي الأشمل (على نطاق واسع). وباسترجاع الحرب الباردة على سبيل المثال , فإن المنشقين قد تم اعتقالهم , و تعذيبهم , و أحياناً ما كان يتم قتلهم. و اليساريين المواليينوالشيوعيون قد رأوا أن المنشقين يمكن تمثيلهم بالعرائس أو الدوميا التى يمكن تحريكها – أو بلغة العصر ( كخدام تابعين وعملاء سريين ) للإمبرياليين. وهذه هي طبيعة الصراع الأيديو لوجي. و بالنسبة للعديد من الشيوعيين , فإن أفكارهم و اتجاهاتهم لم تكن بمثابة شيئاً ما يتم فرضه من أعلى , و لكنه يمثل لنظام من المعتقدات تحتوي على أفكار و اتجاهات مثل العدالة و المساواة و الإخاء. فالمسافة بين الاشتراكية العلمانية إلى الدين لم تكن كبيرة.
    و السؤال الرئيسي بالطبع لم يكن أيهما نختار و لكن كيفية وصول مساعدتنا و إشراك مساهمين مأمولين بفاعلية أكبر. و بعيداً عن مسألة الدعم الخاصة بالمعتدلين فيوجد هناك ثمة مشكلة أكثر حساسية في كثير من البلدان الإسلامية. فالدعم القادم من مصادر عالمية يجب أن يتم توجيهه بالطرق التي تتناسب و الظروف المحلية و في نطاق الحدود المسموح بها , كما يجب أن تعتمد على المؤسسات الغير حكومية التي تكون على ارتباط وثيق و فعلي بالدول المتلقية لهذا الدعم. فالمؤسسة الآسيوية التي عملت بنجاح مع المساهمين تعد أكثر حرصاً على دعم مبادرة الشعوب الأصلية كما أنها تعد اختيارية بالنسبة للمؤسسات و المنظمات التي تعمل معها. و النجاح الفعلي يتمثل في مشاركة المساهمين من أهل الثقة مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأبعاد الأجنبية بدرجة كبيرة24.
    وتركز تلك المجهودات على ثلاث طرق خاصة بالأولوية: متمثلة في نوع الشركاء و البرامج و الاهتمامات الدولية / الإقليمية.
    الشركاء خلال سياق العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر , فإن الجماعات المستهدفة و المحتملة تندرج تحت تصنيفات محددة.
    الليبراليين و العلمانيين و الأكاديميين المسلمين
    فاللبراليون يميلون إلى الانجذاب نحو الجامعات و المراكز البحثية والأكاديمية التي من خلالها يمكنهم التأثير فكرياً. و حيث أن هناك شبكة قائمة من المثقفين الليبراليين و المعتدلين داخل العالم الإسلامي , فإن هذا القطاع يمثل تكتلاً بناءياً ورئيسياً لشبكة المسلمين المعتدلين على المستوى العالمي.
    رجال الدين المعتدلين من الشباب:-
    أحد الأسباب الخاصة بنجاح الراديكاليين في نشر أفكارهم هو استخدام المساجد كوسيلة لنشر أفكارهم واتجاهاتهم الخاصة بالهداية و جذب عدد من المناصرين إليهم. ومن ناحية أخرى فإن الديمقراطيين الليبراليين لم يشعروا بالارتياح نحو انجذاب الأفراد إلى المساجد.
    حيث يرون أنه من الصعب ترجمة لغة أصحاب المنح الدراسية حيث أنهم قد اعتادوا على لغة المواطن المتوسط بالشارع. وعليه فإن الحركة الإسلامية لكلاً من المعتدلين و الليبراليين شاملة على قاعدة كبيرة ستعتمد في تحقيق أهدافها على تجنيد حشود المشاركين الفاعلين من رجال الدين المعتدلين , خاصةً رجال الدين من الشباب الذين سيصبحوا في المستقبل قادة و رواد دينيين.
    ناشطى المجتمع ينشر ناشطى المجتمع، الذين يعتبرواحجر أساس هذه المبادرة، أفكاراً ناشئة عن كلاً من المثقفين المعتدلين و الليبراليين. حيث أنهم يواجهون مخاطر شخصية و مؤكدة من خلال مواجهتهم للمتطرفين اللذين فى الغالب ما يتسمون بالعنف خلال المعركة الفكرية و يكونوا ضحايا للفتوى وهجمات العنف. وعليه فإن هذه الجماعات تكون في حاجة كبيرة إلى الحماية والدعم والذي يمكن أن تقدمه لهم الشبكات العالمية. فعلى سبيل المثال فإن ناشطى الشبكة الإسلامية الليبرالية باندونيسيا قد اتخذوا موقفاً على أعلى مستوى من المشاركة في مواجهة المتطرفين الإسلاميين و قد تعرضوا لحملات من التهديد و الترهيب.
    الجماعات النسائية يتعرض النساء والأقليات الدينية لاحتمالات ضياع كبيرة من جراء نشر المذاهب الأصولية والتفسيرات الجامدة للشريعة الإسلامية. ففي بعض الدول بدء النساء في العمل المنظم لحماية حقوقهم من الانتشار الواسع ( لمذهب الأصولية) حيث أصبحوا و بدرجة كبيرة من الأهمية من الجمهور الداعم و المساند لحركات الإصلاحيين بالدول الإسلامية. حيث أن الجماعات و المنظمات قد نشأت كي تدافع عن حقوق المرأة و فرصها السانحة فيما يختص بحقوقها القضائية و حقها في الحصول على قسط وافر من الرعاية الصحية والتعليم والوظيفة الملائمة25. حيث أن هذه الطفرة بالمجتمع المدني الخاص بجماعات النساء في المقابل تقدم مزيداً من الفرص السانحة بغية بناء شبكة إسلامية من المعتدلين.
    الصحفيين و الكتاب و المتواصلين فكرياً من خلال استخدام شبكة المعلومات (الانترنت) ووسائل الإعلام الجديدة الأخرى بعيداً عن سيطرة وتحكم الحكومات, قد تخللت الرسائل الراديكالية بعمق إلى جميع المجتمعات الإسلامية بكافة أنحاء العالم.
    كما أن الولايات المتحدة قد نقلت مجهودات الإذاعات, على سبيل المثال راديو(سوا). و قناة الحرة, كما أن الافتقار إلى السرعة في الإمعان لنقل و نشرالاهتمامات و الموضوعات المحلية لم تُفعل من تبنى إنشاء و تطوير منافذ إعلامية محلية خاصة بالمعتدلين. وللحفاظ على الإتجاهات الفعلية خلال وسائل الإعلام الإسلامية, فإنه من المهم دعم الإذاعة المحلية والبرامج التلفزيونية الخاصة بالمعتدلين، وأيضاً مواقع الإنترنت و وسائل الإعلام الأخرى الغير تقليدية.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  8. #8

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    أولوية نشر البرامج
    البرامج الموجهة للجمهورأعلاه يجب وأن تركز على أن يكون لديها الاهتمامات التالية: التعليم الديمقراطي, ووسائل الإعلام , وتحقيق المساواة في الحقوق بين الجنسين, والدفاع عن السياسة.
    التعليم الديموقراطيالتعاليم الرجعية والطائفية ذات الأفق الضيق المتعلقة بالدين والسياسات التي يتم نشرها عن طريق المدارس الراديكالية و مدارس المحافظين26 في حاجة لأن يتم التصدي لها خلال المناهج الدراسية التي تغذى قيم الديمقراطية والتعددية.
    و كما هو الحال بالعديد من المناطق الأخرى فإن كلاً من الدين و المجتمع يلتقيان معاً, وتعد أند ونسيا هي الرائد في التعليم الديني الديمقراطي. كما أن أنظمة التعليم ( على الطريقة الإسلامية), والجامعة الإسلامية بالدولة قد أصدرت و طورت كتباً مدرسية لتدريس ونشر الثقافة المدنية داخل سياق إسلامي. حيث أن هذه المناهج تعد إلزامية لكافة الطلاب المتوافدين على التعليم الجامعي.
    كما أن بعضاً من المدرسين المسلمين على الرغم من درجة نزعتهم الإعتدالية,ينقصهم القدرة على ربط التعاليم الإسلامية بالقيم الديمقراطية بطريقة أكثر وضوحاً. واستجابة لهذا فإن المؤسسة الآسيوية الوقفية قد طورت برنامجاً لدعم مجهودات العلماء المعتدلين لإخضاع النصوص الإسلامية والاتجاهات السائدة و الرئيسية لتعاليم السلطة التي تدعم من القيم الديمقراطية. والنتيجة هي نشر مجموعة من الإصدارات الفقهية ( الخاصة بالفقه الإسلامي ) والتي تدعم من مبادىء الديمقراطية والتعددية والمساواة في الحقوق بين الجنسيين. حيث أن هذه النصوص ستكون بمثابة مبادرة للأفكار التقدمية للمسلمين و تلبية للمطالب العالمية الملحة.
    فالمؤسسات،على سبيل المثال ( معهد نهضة العلماء )،التي تركز على كلاً من الدراسات الاجتماعية والإسلامية ( LKiS ) تتبنى لوجهة النظر التي مفادها أنه بدلاً من إنشاء مدارس إسلامية متخصصة , فإن المسلمين عليهم أن يؤكدو ا على أن كافة المؤسسات و المعاهد التعليمية يجب نشرها شاملة على قيم العدالة الاجتماعية و التسامح مع الأخرين. وقدتم كتابة الحرف ( i ) في LKiS ( و الذي يتصدر بداية كلمة إسلام " باللغة الإنجليزية " ) عمداً بحرف صغير هكذا " i " للتأكيد على أن معهد نهضة العلماء (LKiS) ضد طائفة الإسلاميين الذين يؤكدوا على سيادة الدين الإسلامي على كل الأديان.ويساهم حالياً(LKiS) في التدريب على حقوق الإنسان في( Pesantren )؛ وهي مدارس إسلامية أندونيسية منتشرة بأنحاء أند ونسيا27.
    و نتاج هذا العمل هو ظهور الحركة الديمقراطية الإسلامية المتماسكة بأندونسيا والتي لها خصائص فريدة وهي كما يلي:
    ( 1 ) وجود علماء ذكور ذين يوجهون حملتهم للمناداة بالمساواة في الحقوق بين الجنسين و( 2 ) التأثير على مجموع المؤسسات معطية أو مقدمة بذلك للحركة القدرة على الوصول إلى قطاع أكبربطريقة لا تتمكن الجماعات العلمانية من القيام بها.
    وسائل الإعلام:-
    إن نشر المعلومات خلال معظم دول العالم الإسلامي تكون سائدة خلال المناهضين لمبدأ لديمقراطية شاملاً على عناصر من المحافظين و الراديكاليين.ففي الواقع لا توجد وسائل إعلام معتدلة في بعض الدول. حيث أن الإعلام المعتدل عوضاً أو بديلاً عن الإعلام الراديكالي يعد من الأدوات الغاية في الأهمية في حرب المعلومات, و تارةً أخرى، تقدم أندونيسيا نموذجاً شاملاً للعديد من الأمثلة الخاصة بوسائل الإعلام المعتدلة:
    ·قد تم بث البرنامج الإذاعي الأسبوعي لشبكة المسلمين الليبراليين بعنوان " الدين و سماحته " إلى قرابة 5 مليون من مستمعي الإذاعة خلال 40 من المحطات الإذاعية المنتشرة بمختلف البلدان على المستوى القومي.
    ·تقدم مؤسسة التعليم و الدفاع عن حقوق المواطنين حوار إذاعي أسبوعي يتم بثه إلى قرابة 1 مليون من مستمعي الإذاعة خلال 5 محطات إذاعية منتشرة بمقاطعة سولاويسي(Sulawesi).
    ·المحطة الإذاعية التلفزيونية المحلية القومية TPI تتميز ببثها للدعوة الأسبوعية خلال البرنامج حيث تنادى بنشر العدالة بين الجنسين إلى جانب الموضوعات الإسلامية الأخرى والتى يتم بثها لحوالي 250000 من جمهور المشاهدين خلال الرقعة الأكبر من (جاكرتا).
    ·و يصل عرض الحديث التليفزيوني الشهري حول تعاليم الإسلام والتعددية إلى حوالي 400000 من جمهور المشاهدين بـ(يوجيا كارتا)28.
    وقد كانلوسائل الإعلام المعتدلة هذه أثراً كبيراً في تغييرفحوى سماحة الدين الإسلامي بأندونسيا. إضافةً إلى أن وسائل الإعلام الإسلامية قد تم إلزامها ببث الموضوعات الناشئة عن وسائل الإعلام الخاصة بالمعتدلين, مثل الظروف التي أحاطت بحقوق المرأة.
    المساواة في الحقوق بين الجنسين إن قضية حقوق المرأة تمثل أرض المعركة الرئيسية أو الموضوع الرئيسي لحرب الأفكار المنتشرة حالياً بالعالم الإسلامي. فطبقاً لما ورد بتقرير بيت الحرية ( Freedom House ) في عام 2005، تعد منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة التي يتضح فيها وجود فجوة كبيرة بين حقوق الرجال والنساء والذي يعد بذات أهمية كبيرة حيث تمثل مساواة المرأة بالرجل التحدي الأكبر29. يحتج البعض بأن تبعية المرأة للرجل تعد هي المحور أو نقطة الانطلاق الرئيسية التى يركز عليها كلاً من المحافظين و الراديكاليين الإسلاميين – فالتشجيع على المساواة في حقوق الجنسين يعد من الموضوعات بالغة الأهمية لأياً من المشروعات الخاصة بدفع المسلمين المعتدلين. فيقول مدير مشروع "نشر قيم و مبادىء الديمقراطية ومبدأ المساواة في الحقوق بين الجنسين " بجامعة Hebrew،السيد / أنات لابيدوت فيريلا, أن هناك إرتباطاً واضحاً بين أوضاع و مشاركة المرأة ودرجة الديمقراطية و الإستقرار السياسيفي مجتمع ما. وأضاف قائلا "اليوم ليس فقط النساء يتم النظر إليهم كعوامل رئيسية في نشر الديمقراطية والتغيرات الثقافية ولكنه أيضاً في ظل غياب الحركات الاجتماعية الأخرى فإن جماعات النساء تقدم الحافزالرئيسي للتوسيع من رقعة حقوق المواطنة, و بناء مجتمع متحضر, و إجراء التعديلات والإصلاحات التقدمية30".
    ومع ذلك تعتبر اتجاهات الأهلية أو صلاحيات المرأة بالعالم الإسلامي مختلطة. ففي بعض بلدان جنوب شرق آسيا , قد قام النساء بإجراء بعضاً من الخطوات الهامة فيما يختص بتعديلهم لأجندة نشر العدالة بين الجنسين. حيث أن ( Ibu uriyah) زوجة الرئيس الأندونيسى السابق ( عبد الرحمن وحيد ) قد نشرت دراسات تفسيرية تهدف إلى مكافحة تعدد الزوجات خلال إعادة تفسيرها للأوامر والمفاهيم القرآنية. حيث خلصت في دراستها هذه إلى أن مثالية القرآن تتمثل في وحدوية الزوجة وحق المرأة فى إختيارها لشريك حياتها بمطلق حريتها حيث أن هذا لا يجب أن يتم فرض قيوداً عليه. كما أن بعضاً من رواد (نهضة العلماء) بالتعاون مع المدرسة الأندونيسية( Pesantren ) قد أنشئوا مراكز خاصة لحل أزمات ضحايا العنف. حيث أن أربعة من أعضاء لجنة الفتوى لمجلس العلماء بأندونسيا [ مجلس علماء أندونسيا] يتكونوا من النساء والذي يضم قارئة القرآن الشهيرة (Mari Ulfa) التي قد نشرت رسالة بحثية حول قضايا المرأة بالفقه الإسلامي. و النساء في أندونسيا يعملون أيضاً كقضاة بالشريعة31 كما تم قبولهم كأعضاء بالمجلس المركزي لمنظمة جماعة المعتدلين الإسلامية إضافةً إلى أنه يوجد عدداً متزايداً من المنظمات الغير حكومية التي تشجع على المساواة فى الحقوق بين الجنسين بالعالم الإسلامي, مثال ( رحيما ) و( فاهيمة) بأندونسيا و(والأخوات في الإسلام ) بماليزيا.
    و في أنحاء أخرى من العالم الإسلامي فإن تنامي القوى الموالية للمبدأ الأصولي – جمع القوانين و تنسيقها الخاص بالتشريع المحلى والقومي – قد هدد بتقهقر وضع المرأة في العالم. ففي العديد من البلاد الإسلامية لا يوجد قانون مدني بالنظر إلى قانون الأحوال الشخصية خاص بالأفراد شاملاً على موضوعات [ الزواج و الطلاق و حضانة الأطفال و الميراث..... الخ ] و المرأة تكون عرضة للتفريق العنصري بموجب أنظمة الشريعة والذى يحبط بدوره من عمليات الإصلاح الديمقراطي كما أنه أيضاً يحبط من مجهودات حركات الناشطين الخاصة بالدفاع عن حقوق المرأة لدعمها و تضافرهم. وعالمة الفسيولوجيا الإكلي###ية الأستاذة / (نبيلة أسبانيولى) مديرة مركز المرأة ب Nazareth تعرب عن أن المرأة يمكنها إجراء تغييراً و لكن هذا يحدث فقط عندما يدركون لطريقة التضافر جنباً إلى جنب " و طريقة العمل للتصدي لسلسلة المعاناة التي هي اليوم تعد واحدةً من العقبات الرئيسية أمام تماسك النساء وتضافرهن"32.
    الدفاع عن السياسة
    إن الجماعات الإسلامية يستخدمون لمنهج الدعوة ( بغية جذب العديد من الأفراد و هدايتهم حيث يطلق عليها حرفياً باللغة الإنجليزية مسمى " The Call " كدفاع عن السياسة. إضافةً إلى نقل وتحويل الفرد إلى وجهة أفضل في ظل تعاليم الإسلام, حيث أن الهدف يتمثل في تحقيق كلاً من الأهداف السياسية والاجتماعية, والتي تعد من وجهة نظر الجماعات الإسلامية جزء لا يتجزء من الأهداف الدينية.
    فالجماعات الإسلامية دائماً ما تدافع عن مبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية بما في ذلك بعض القضايا الخاصة بالقانون الجنائي وما يرتبط به من عقاب بدني.
    كلاً من المسلمين المعتدلين و الليبراليين والعلمانيين في حاجة لأن يشاركوا في الدفاع عن سياستهم أيضاً. في حين أن الجماعات الإسلامية تقوم بعمل حملات دعائية لجمع القوانين وتنسيقها لأغراض التفسير المتعلقة بالدين الإسلامي, فإن المسلمين المعتدلين أيضاً في حاجة لعمل حملة دعائية للتصدي لمبادىء عدم التسامح والفصل العنصري في التشريع القضائي. والمصلحة العامة وجماعة الدفاع يدافعان عن(ناشطى حركة حقوق الإنسان ومناهضي الفساد والانحلال الأخلاقي و(مصنع الفكر) / المؤسسات البحثية حول تصورات التطورات المرتقبة بالحقول الاجتماعية و التكنولوجية.. إلخ ) و التي في الواقع قد زادت بالعالم الإسلامي في السنوات الأخيرة.فهذه الجماعات يمكنها المساعدة في تشكيل البيئة القضائية والسياسية التي في المقابل يمكنها دفع وتحفيزحركة النمو ومبادرة المؤسسات الاجتماعية والمدنية الديمقراطية.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  9. #9

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    التركيز على الناحية الإقليمية
    تركز هذه الدراسة على فرص إمكانية بناء شبكات بمجتمعات الشتات الإسلامي المتواجد بأوربا والمسلمين بجنوب شرق آسيا وبعضاً من المجتمعات الأخرى ذات المجتمعات المفتوحة بالشرق الأوسط. حيث أن تركيزنا على هذه المناطق تم الاستدلال عليه من خلال تواجد مؤسسات كبيرة الحجم للمسلمين المعتدلين و أفكارهم داخل هذه المناطق.
    و على الرغم من أن العديد من المبادرات الغربية لاشراك المسلمين كانتتركزعلى مناطق الشرق الأوسط، فنحن نرى أن الشرق الأوسط وخاصةً العالم العربي يقدموا الأساس الأقل خصوبة لبناء الشبكة الإسلامية المعتدلة والبناء الدستوري عن المناطق الأخرى بالعالم الإسلامي. كما لوحظ ذلك في البحث الآخر لمؤسسةRAND) ) عندما تعرضت كلاً من دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأوربا وأوربا الغربية حتى المناطق الغربية لخبرة الاتجاه الديمقراطي القوي الفعال ذلك في فترة الثمانينات والتسعينيات. في حين أن معظم الدول العربية ظلت تحت وطأة الحكم الديكتاتوري و سياسات العنف والتعتيم33، فإنه ليس من الصدفة أن معظم الأيديولوجيات قد انطلقت من العالم العربي وقد تم نشرها بالخارج إلى المناطق الأخرى بالعالم الإسلامي.
    و هذا يعنى أن العالم العربي بأي حال من الأحوال يعد موحداً أو كتلة واحدة، وأن هناك اتجاهات ديمقراطية عند العمل بالمنطقة التي تقدم وجهة النظرالعامة الخاصة بهذا التحول. ففي بعض البلدان – مثل دول المغرب و الأردن و بعضاً من دول الخليج –قد تم إدخال بعضاً من العناصر الديمقراطية كما أن التفاسير الخاصة بسماحة الإسلام قد كانت هي الغالبة. وعليه, فإنه على الرغم من وجهات النظرالغير واعدة بصفة عامة, فإنه ينبغي أن يكون هناك عنصراً جوهرياً لهذا المشروع كي يربط جماعات المسلمين الليبراليين و العلمانيين (من الأقلية) بالعالم العربي كلاً بالآخر و مع الجماعات المتآلفة خارج المنطقة. وعلى الرغم من استمرار العنف والاتجاهات الإسلامية القوية خلال مجتمعات السنة والشيعة, فإن دولة العراق لا ينبغي تجاهلها ضمن هذه المجهودات.
    والتعويل على هذا الاتجاه له شقان:
    الشق الأول يتمثل في العمل مع جماعة المسلمين المعتدلين داخل البلاد ذات الظروف أو الأوضاع الأكثر ملائمة لبناء شبكة إسلامية قوية من المعتدلين و المعاهد و المؤسسات بغية دعم هذه المجتمعات للتصدي للتفسيرات الخاصة بالتيارالسلفي المتطرف للديانة الإسلامية والموجه من دول الشرق الأوسط.
    و الشق الثاني يتمثل في إرساء قنوات اتصال ترتكز بدورها على التشجيع على نشر التفسيرات الحديثة و الاتجاهات السائدة في الإسلام حيث تصب داخل الشرق الأوسط من قِبَل المسلمين المعتدلين من دول أخرى. والنجاح في تنفيذ هذين الشقين سيؤدى إلى العيش الرغد و إلى تحقيق معادلة أكثر توازناً والتي من خلالها تم موازنةتدفق الأفكار الراديكالية المنطلقة من دول الشرق الأوسط بالكفة الأخرى من خلال نشر أفكار أكثر اعتدالا من المناطق الأكثر تحضراً بالعالم الإسلامي وطبقاً لما تمت الإشارة إليه آنفاً فإن المجتمعات الإسلامية المنتشرة داخل أوربا يعد خياراً واضحاً لتركز هذه المجهودات على الرغم من أن المسلمين في أوربا قد عانوا العديد من صور القصور بما في ذلك عدم مناسبة الاتجاهات كي تتكامل مع الدول الأوربية, وانتماءاتهم الخاصة بمجتمعاتهم المحلية. وتنامى مبدأ الراديكالية بين الجيل الثاني والثالث للمسلمين الأوربيين, فالمسلمين المنتشرين في أنحاء مختلفة من العالم يعدوا من المساهمين الرئيسين من خلال مجهوداتهم في بناء جسور تعبر بهم إلى المناطق الأخرى لدول العالم الإسلامى للعديد من الأسباب وهي:تآلفهم مع المجتمعات الغربية , و تعرضهم للقيم الغربية الليبرالية , و نجاحهم في الحفاظ على الهوية الإسلامية بالمجتمعات التعددية. كما أن المثقف الماليزى البارز الأستاذ / Chandre Muzaffar قد كتب في هذا الموضوع عندما أشار إلى أن المجتمعات الإسلامية في دول الغرب تعمل كعملاء أو وسطاء لإحداث تغييرات بالدول الإسلامية:
    فلماذا إذاً المجتمعات الإسلامية بدول الغرب ؟ ذلك لأنه في دول الغرب يكون التحدي لك ثقافياً وفكرياً. وعليك أن تحدد مكانتك أو وضعك الخاص(في هذه المنطقة). كما عليك محاولة فهم بعضاً من التعاليم و المبادىء الأخلاقية الخاصة بك. وهذا النوع من التحدي الفكري يعد بدرجة كبيرة بالغ الأهمية. ولم يحدث بالمجتمعات ذات الغالبية العظمى من المسلمين التي تشعر فيها بالقناعةأن تم تسفيه الأفكار في البلاد الأخرى. والإبداع لم يعد له وجود وهذا كله يعد تهميش دورالفكر. و لكن في دول الغرب فإن الوضع يختلف. حيث يمكنك أن ترى التحدى لهم: والذي ينبغي على الجميع أن يستجيب له34.
    وتمثل منطقة مُسلمي جنوب شرق أسيا منطقة واضحة يمكنالتركيز عليها.على الرغم من أن هذه المنطقة غالباً ما يتم التغاضي عنهمخطابهم الإسلامي, إلا أن منطقة جنوب شرق أسيا تعد موطناً لأكبر المجتمعات الإسلامية على المستوى العالمي. كما أن أندونسيا تعد من أكبرالدول الإسلامية حيث يقطنها الغالبية العظمى من المسلمين , إضافةً إلى التنوع الثقافي و العرقي والديني بالمنطقة (وخاصةً وجود جماعاتغير إسلامية رئيسية) والتي تشترك في خصائص التسامح المنتشرة خلال الممارسات الإسلامية لجنوب شرق أسيا. فمسلمي جنوب شرق أسيا قد اعتادوا على التعايش المشترك في ظل التقاليد الدينية والثقافات الأخرى.
    ويعتبر هيكل مؤسسة آسيا للمؤسسات الإسلامية المعتدلة مقارب بشكل كبير من هذا المشروع وقد تكون هذه المؤسسات غير متطابقة مع العالم الإسلامي. ومن ناحية أخرى , قد تعرقل الاختلافات الثقافية من قدرة شبكات دول جنوب شرق أسيا للتأثيرعلى المسلمين في دول الشرق الأوسط العربية.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

  10. #10

    غفر الله له ولوالديه

    الصورة الرمزية إدريسي
    إدريسي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 241
    تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : أرض الله
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي


    المعوقات التي تواجه الطريقة التي تركز على الإقليمية
    سوف يشكل إبطال تدفق الأفكار الراديكالية من دول العالم العربي للمناطق الغير عربية من العالم الإسلامي تحدياً هائلاً،وذلك بسبب نقص مؤسسات المجتمع المدني بالدول العربيةوالتي قد تعمل كمؤسسات ناشرة للأفكار المعتدلةوأيضا بسبب المقاومة الثقافية داخل العالم العربي للتفسيرات الإسلامية التي نشأت خارج الشرق الأوسط.
    وعلى الرغم من أن معظم الأفكارالحديثة الخاصة بالدين الإسلامي تتخذ مكاناً خارج العالم العربي، إلا أن المؤسسات العربية تحتلمكانايستحق الفخر في الأبحاث الإسلامية.وحتى خلال دول جنوب شرق أسيا , فإن المرجع الرئيسي للمتدينين و المتعلمين يتمثل في الأزهر الشريف و الجامعات الأخرى بالشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال يوجد الكثير من طلاب أندونسيا بجامعة الأزهر مقارنةً بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا, كما أن عدداً قليلاً من الفيلبنيين يكونوا على وعى بأن أند ونسيا تعد مركزاً للدراسات الدينية الإسلامية. كما أن أوربا تفتقر إلى المعاهد الخاصة بتدريب الأئمة, والمجتمعات الإسلامية الأوربية بناءاً عليه تعتمد على الأئمة المدربين في دول الشرق الأوسط ودول جنوب شرق آسيا. فليس فقط أن الأفراد يجرون ذلك في العديد من الحالات التي يتم الافتقار فيها إلى فهم الظروف أو الأوضاع الاجتماعية بالمجتمعات الإسلامية بأوربا , ولكن وجهة نظر الجماعات الإسلامية لبعض القادة الإسلاميين بأوربا بالفعل تُأخر من نمو الإسلام وتماشيه مع القيم الحديثة داخل المجتمع الأوربي.
    وفي الواقع، يتساءل البعض حول ما إذا كان الإسلام كما يمارس في المناطق الغير عربية قابل للتحويل في العالم العربي أم لا. وهؤلاء يحتجوا بأت المؤسسات الإسلامية المبنية على الشعبية في البلاد غيلر العربية (مثل أندونيسيا وتركيا) ليس لها نظراء في الشرق الأوسط. في الواقع، تعتبر مؤسسات المجتمع المدني الإسلامية الموجودة بشكل بارز في دول جنوب شرق آسيا عناصر تعديل ضرورية مفقودة من المجتمع في الشرق الأوسط. و من ناحية أخرى،وكما سنتناول فيما بعد في الفصل الثامن، يوجد ثمة عناصر واضحة بالمجتمع المدني بالشرق الأوسط والتي يمكن ضمها إلى الشبكات التي تركز على نشر الديمقراطية وتشجيع المنهج الإسلامي المعتدل والليبرالي.
    و عند نشر الأفكار المعتدلة , فمن الضروري التعريف بالثقافات الإسلامية الأخرى لدول الغرب و دول جنوب شرق آسيا لمناطق العالم الإسلامي الأخرى وترجمة أعمالهم إلى اللغات الإنجليزية والعربية. فالأندونيسيين يعتقدون أن التحيز العربي يمكن التغلب عليه لو أن أفكارهم قد تم عرضها باللغة العربية. وفي الوقت الراهن فإنه يوجد القليل من التراجم المنظمة من اللغة البحثة Bahasa(الأندونيسية) إلى اللغتين الإنجليزية والعربية. فمؤسسة الحرية من أجل الجميع (Libforallوالتي تركز جهودها في منطقة شمال كارولينا تساعد في ترجمة الكتب و المقالات عن طريق المسلمين الأندونيسيين التقدميين إلى اللغتين العربية والإنجليزية حيث تقوم بنشرهم على شبكة الانترنت, وأيضاً في صورة الكتب التقليدية المعتادة35, ومع هذا فإن الأعمال الهامة مثال الكتاب الحديث الذي ألفهالرئيس السابق لحركة المحمدية السيد أحمد سيافي معاريف [ Ahmed Syafii Naarif ] حول موضوع [ البحث عن الأصالة ]36 و العديد من الكتابات الخاصة بالأفكار المرتبطة بالتيار الرئيسي للمؤسسات الإسلامية مثال المركز(الإسلامي) لدراسة الدين و المدنية سيظل من الصعب إتاحتها لهؤلاء اللذين لا يتحدثون (البحثة) Bahsa
    وثمة صعوبة أخرى خاصة بالممارسة والتي تكمن في العديد من حالات المذهب الإسلامي المعتدل حيث يعود أصلها إلى الثقافة المحلية (القومية) والتي تختلف كثيراً عن الإسلام الراسخ و الإسلام العالمي. فعلى سبيل المثال الحركة (الجولانية) المتركزة حول الكتلة التركية تدافع عن المذهب الإسلامي التركي المتأثر بمذهب الصوفية والذي ربما يكون من الصعب نشره خارج المنطقة الثقافية لتركيا.
    دور المسلمين الأمريكيين
    يركزهذا المخطط على بناء شبكة عالمية لكنه لا يغطى المجتمع الإسلامي للولايات المتحدة. و مع ذلك, كما لعبت مؤسسات وشخصيات الولايات المتحدة دورا مهما في مجهود بناء الشبكات أثناء الحرب الباردة، فإن المسلمين الأمريكيين لهم دورا مهم يجب أن يلعبوه فب مهمة بناء مؤسسات وشبكات معتدلة. والولايات المتحدة كانت أكثر نجاحاً في تكامل مجتمعها الإسلامي عن الأمم الأوربية – حيث أن الولايات المتحدة تاريخياً تعد الدولة التي من خلالها الموجات المتتابعة من المهاجرين قد أعيد دعوتهم بأنفسهم (كمواطنين أمريكيين). علاوة على أن المسلمين الأمريكيين يعتبروا من الأفراد الحاصلين على قسطاً وافراً من التعليم – فالغالبية العظمى من الأمريكيين يمثلوا خريجي الجامعات – حيث أن دخلهم السنوي يكون أعلى من الدخل المتوسط بالنسبة للمواطنين الأمريكيين37. وبالطبع فإن المجتمع الأمريكي الإسلامي لم يكن مستثنى أو خارجاً عن هذا الصراع العالمي الخاص بالأفكار الإسلامية. ومثل المجتمعات الإسلامية الأخرى التي تمثل للأقلية, فإنها عرضة للتأثيرات الراديكالية القادمة من الخارج. فعلى سبيل المثال الدراسة الخاصة عام 2005 لبيت الحرية قد سجلت الانتشار المستمر لأيدولوجية التسامح الوهابية بالعديد من المساجد الأمريكية و مراكز الدراسات الإسلامية38.
    ومع هذا فإن الغالبية العظمى من المسلمين الأمريكيين يحملون للقيم التي تعكس الشفافية الديمقراطية و السياسة التعددية للولايات المتحدة وعليه فإن المسلمين الأمريكين بما في ذلك معرفتهم الثقافية وانتمائاتهم الاجتماعية والأسرية بدولتهم الأم من الممكن أن يمثلواالقوى المواجهة العظمى في حرب الأفكار بالعالم الإسلامي.ونحن ندافع عن فكرة إشراك الجماعات والمؤسسات الإسلامية المعتدلة بالولايات المتحدة , مع الأخذ في الاعتبار طرق الحماية التي تم مناقشتها مسبقا في هذا التقرير، كمكون جوهري لمبادرتنا التي اقترحناها بشأن بناء الشبكات.




    لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
    " فإذا ما اشتبهت عليك السبل؛ فإن على الحق نورًا "


    أنا الفقيـر إلـى ربِّ الســـمـــوات * * * أنا المسيكين فى مجموع حالاتــــي

    أنا الظلوم لنفسي وهـي ظالمتـي * * * والخير إن جاءنا من عنده ياتــــــي

 

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سارة الأمريكية مسلمة بعد دراسة 12 ديانة
    بواسطة جمال المر في المنتدى المسلمون الجدد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-05-14, 11:39 AM
  2. الاقتصاد التركي.. نموذج رائد للعالم الإسلامي
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى الحوار العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-11-20, 07:49 AM
  3. الرد الخطير على ارضاع الكبير
    بواسطة ابوالسعودمحمود في المنتدى كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-09-20, 04:08 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML